الأحد 11 ابريل 2021
الرئيسية - تقارير وحوارات - "المشتقات النفطية"..سوقُ الحوثيين السوداء لنهب الجيوب اليمنية
"المشتقات النفطية"..سوقُ الحوثيين السوداء لنهب الجيوب اليمنية
الساعة 11:06 مساءً (خاص)

تعمل الميليشيا الحوثية الإرهابية على إغلاق محطات النفط المتواجدة في مناطق سيطرتها وتعطيل السفن التي تحمل على متنها الوقود لتزويد المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيا، وذلك لإبقاء الأسواق السوداء التي أوجدتها الميليشيا منتعشة.


افتعال الأزمات ليس بجديدٍ على الميليشيا الحوثية، فهي تعمل جاهدة لإيجادها والتربح منها، ولكنها أوجدت خلال الأعوام الماضية أزمة حادة أدت إلى رفع أسعار مادتي البنزين والديزل إلى أضعاف قيمتها السوقية، مما تسبب بأوضاعٍ إنسانية كارثية لليمنيين المتواجدين في مناطق سيطرة الميليشيا.




خلقت قيادات الميليشيا الحوثية سوق الوقود السوداء عبر فتح خطوط تهريب نشطة، وذلك لتحقيق مكاسب مالية وسياسية واستغلال الأزمة للمتاجرة بمعاناة اليمنيين، ورفعت الأسعار بشكل جنوني في السوق السوداء خلال الفترة الماضية ليصل سعر الـ20 لترًا من مادة الديزل إلى 23 ألف ريال يمني – نحو 40 دولار-، بينما سعر الـ20 لترًا من البنزين وصل إلى 20 ألف ريال يمني.

 
وعمدت قيادات الميليشيا الحوثية إلى تخزين الوقود والمشتقات النفطية في منازلها أو منازل المواطنين الذي هجرتهم الميليشيا منها، لتكون قريبة من عناصرها الذين أصبحنا نراهم يبيعونها في مركباتهم الخاصة بطرقٍ غير آمنة في الشوارع، ولكن قيادات الميليشيا لن تأبه لذلك فالأهم بالنسبة لها هو المكسب.
 

استخدام القيادات لتلك الطرق أدى إلى وقوع حرائق ومصائب كارثية خلال الفترة الماضية وخصوصًا في صيف العام الماضي مع ارتفاع درجات الحرارة والتخزين السيء للمشتقات المسروقة، وبذلك عرضت الميليشيا حياة آلاف المدنيين ممن يعيشون في تلك الأحياء السكنية للخطر.

 
ومن حيل الميليشيا الحوثية التي استخدمتها للاستحواذ على سوق المشتقات النفطية هو إنشاء قياداتها لأكثر من 35 شركة خدمات نفطية منذ قرار تحرير سوق المشتقات النفطية في العام 2015م، لتستحوذ بتلك الشركات على أكثر من 80 % من وارادات النفط عبر ميناء الحديدة.

 
ووفقًا للتقارير التي نُشرت مؤخرًا، فإن الميليشيا تعمل على إدخال شحنات نفطية لحساب القطاع الصناعي والتجاري وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة، ويتم إعفاءها من الضرائب والجمارك المستحقة، ولكن الشحنات لن تصل إلى المواطنين إلّا عبر سوق الميليشيا السوداء، إذ تقوم الميليشيا بتحويل تلك الشحنات إلى قياداتها لبيعها بأثمان باهظة على المواطنين.


خلال الفترة الماضية، أكدت التقارير الاقتصادية أن ميناء الحديدة استقبل مشتقات نفطية بما يكفي جميع مناطق الميليشيا الحوثي لنحو ثمانية أشهر تنتهي في أبريل من العام 2021م، ولكن الميليشيا تعمل على بث الشائعات عبر أبواقها الإعلامية للمحافظة على سوقها التي تنهب بها المواطنين.

 
من جانبه، حذّر وزير الإعلام معمر الإرياني في وقت سابق من "انعكاسات استمرار الميليشيا الحوثية في افتعال أزمة المشتقات النفطية على ما تبقى من مظاهر الحياة في مناطق سيطرتها"، وأشار إلى أن "عدداً من مقاطع الفيديو التي تم تداولها مؤخرًا وثقت مئات القاطرات المحملة بالمشتقات النفطية المحتجزة في إحدى النقاط الأمنية لميليشيا الحوثي فيما ملايين المواطنين في العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق سيطرة المليشيا يعانون من انعدام المشتقات النفطية".

 
وأضاف الإرياني أن ‏ما يقوم به مرتزقة إيران من افتعالٍ لأزمة المشتقات النفطية يهدف لـ"ابتزاز المجتمع الدولي لتحقيق مكاسب سياسية، ونهب مدخرات المواطنين في مناطق سيطرتها، وإنعاش السوق السوداء، الذي تديره لصالح تمويل عملياتها التخريبية وحربها ضد اليمنيين واستهداف الأمن الإقليمي والدولي".

 
كما طالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة بوقف هذه الممارسات الحوثية التي تندرج ضمن سياسات "الإفقار والتجويع" بهدف إخضاع المدنيين في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها، وطالب أيضًا بالضغط على الميليشيا للسماح بتدفق الإمدادات الغذائية والمشتقات النفطية والتوقف عن "الاستثمار الرخيص لمعاناة أبناء الشعب اليمني".


آخر الأخبار