الأحد 11 ابريل 2021
الرئيسية - تقارير وحوارات - صحيفة أمريكية :إذا قدمت للحوثي  اصبعا فسيأخذ اليد كلها والتدخل الغربي سمح  لهم بتقوية انفسهم وإعادة تجميع صفوفهم
صحيفة أمريكية :إذا قدمت للحوثي  اصبعا فسيأخذ اليد كلها والتدخل الغربي سمح  لهم بتقوية انفسهم وإعادة تجميع صفوفهم
الساعة 03:05 صباحاً (بوابتي/ متابعات)

تحتاج إدارة بايدن إلى إعادة النظر في سياستها تجاه اليمن إذا ما سعت إلى حل طويل الأمد لأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 



بعد أكثر من نصف عقد من الصراع، قد يعتقد المرء أن الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، سيعرف كيف يتعامل بشكل استراتيجي مع سلوك الحوثيين ويفهمه في الحرب اليمنية. ومع ذلك، في الأسابيع الأخيرة، استمرت السياسة الأمريكية تجاه الجماعة في تسليط الضوء على فشل الدولة، أو ربما عدم رغبتها، في فهم دور الميليشيات المدعومة من إيران في الصراع.

 

كما يقول المثل الشائع: "إذا قدمت للحوثي إصبعا واحدة، فسيأخذ اليد كلها". وقد ثبت صحة هذا المثل، فقد استغلت الجماعة الحوثية كل تنازل أو وقف لإطلاق النار خلال الصراع لإعادة تنظيم وتحسين مكانتها. بمجرد أن تفعل ذلك، فإنها تنتهك بشكل صارخ هذه الاتفاقيات لتحقيق المزيد من التقدم.

 

ظهر الافتقار إلى الفهم الغربي لاستراتيجية الحوثيين بشكل كامل في أواخر عام 2017 وطوال عام 2018. في الأشهر التي أعقبت اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في ديسمبر 2017 على يد الحوثيين، صنع التحالف الذي تقوده السعودية جيشا كبيرا من الذين كانوا مع الرئيس صالح، وحققوا مكاسب ضخمة لولا أن المجتمع الدولي خذلهم ووقف مع الحوثيين.

 

وشملت هذه المكاسب التي حققها هذا الجيش وحلفاؤه استعادة مساحات شاسعة من الساحل اليمني على طول البحر الأحمر.

 

وقد سمح التدخل الغربي للحوثيين بالتقوية وإعادة تجميع صفوفهم.

فقبل الهجوم على ميناء الحديدة، تدخل المجتمع الدولي لوقف الهجوم وتوسط في اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018 لمنع "كارثة إنسانية". ومنع التدخل ضربة حاسمة للحوثيين، الذين كانوا على حافة الانهيار وقتها، وكان الميناء على وشك السقوط.

 

لم يكن من الممكن أن يؤدي ذلك إلى إضعاف الحوثيين عسكريا فحسب، بل كان من الممكن أن ييسر إيصال المساعدات الإنسانية بشكل أفضل، حيث من المعروف أن الحوثيين يسرقونها ويحولونها إلى مجهودهم الحربي. كما كان من شأنه أن يزيد من نفوذ التحالف الذي تقوده السعودية في المفاوضات.

 

وبدلاً من ذلك، عزز التدخل الحوثيين وشجعهم في ارتكاب مزيد من العدوان، ساهم في تمديد الصراع والأزمة الإنسانية، وقلل من استعداد الحوثيين لتقديم تنازلات.

 

إن شطب إدارة بايدن الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب سحب الدعم الأمريكي للمملكة في الحرب، هو مثال آخر على قصر النظر وعدم فهم الحوثيين كجهة مارقة. هذه الإجراءات تزيل فقط أي نوع من النفوذ على الحوثيين، وتشجعهم فقط، كما يتضح من تصعيدها للهجمات والهجوم الأخير للاستيلاء على محافظة مأرب.

 

علاوة على ذلك، في الصورة الأوسع، فإن الحملة الأخيرة ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة تضر بهدف إعاقة النفوذ المتزايد لطهران في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك من خلال حليفها الحوثي.

 

على الرغم من تجنب فرض عقوبات على ولي العهد نفسه، فإن وضع المقربين منه في القائمة السوداء وتوجيه أصابع الاتهام إلى بن سلمان، مع تقديم تنازلات للحوثيين في الوقت نفسه، يشجع الجماعة المدعومة من إيران على التصرف بقوة.

 

من المحتمل أن ينظر الحوثيون إلى التطورات الأخيرة على أنها ضوء أخضر لمزيد من الهجمات.

 

هذا لا يمنع من إيجاد حل دبلوماسي للصراع في اليمن. ومع ذلك، يجب أن يُنظر إلى الدبلوماسية على أنها وسيلة لتحقيق غاية وليست غاية في حد ذاتها.

 

وللانخراط في دبلوماسية ومفاوضات فعالة، لا سيما مع الحركات ذات النوايا السيئة مثل الحوثيين، من الضروري الحصول على موقع قوة قبل أي جولة من المحادثات مع ممثلي الجماعة.

 

تحتاج إدارة بايدن إلى إعادة النظر في سياستها تجاه الصراع في اليمن، وكذلك الشرق الأوسط بشكل عام، وحتى تقوية حليفها السعودي عسكريا وسياسيا إذا كانت تسعى إلى حل طويل الأمد لأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

تقرير: "ديفينس ون" الأمريكية/ترجمة وكالة خبر


آخر الأخبار