الأحد 13 يونيو 2021
الرئيسية - تقارير وحوارات - المُسيرات الحوثية التهديد الأكبر للمنشآت الحيوية في الخليج
المُسيرات الحوثية التهديد الأكبر للمنشآت الحيوية في الخليج
طائرة الصماد 3
الساعة 08:11 مساءً

بوابتي- وكالات

بعد ست سنوات من تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي نزاع اليمن، تحوّل المتمردون الحوثيون من مقاتلين في الجبال إلى عنصر تهديد إقليمي بفضل طائراتهم المسيّرة، التي باتت أكثر قدرة على استهداف المدن البعيدة وضرب المنشآت النفطية المحصنة في منطقة الخليج العربي.



ويؤكد المحللون أن الحوثيين المدعومين من إيران باتوا متمرسين بالقتال، فقد خاضوا بين 2004 و2010 ست حروب مع السلطات إبان حكم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح خصوصا في معقلهم الجبلي في صعدة شمال العاصمة صنعاء، كما قاتلوا السعودية بين 2009 ومطلع 2010 في أعقاب توغلهم في أراضي المملكة.

وبينما تخوض القوات السعودية عملية مطاردة شبه يومية ضد عدو يصعب تقفي أثره بسهولة، ينكب الحوثيون على تطوير الطائرات دون طيار، التي تحمل علامة “صنع في اليمن”، حيث أصبحت سلاحهم المفضل بعدما اعتمدوا لسنوات على الصواريخ الباليستية، وأضحت بمثابة ترسانة هجومية تتحول يوما بعد يوم إلى ما يشبه “القوة الجوية”.

أنواع مُسيرات الحوثيين:

* صماد 3 تستطيع حمل 18 كغ من المتفجرات ويبلغ مداها 1500 كلم

* قاصف 1 وقاصف 2 تستطيعان حمل 30 كغ من المتفجرات بمدى 150 كلم

* طائرات استطلاع، وهي راصد بمدى 35 كلم وهدهد بمدى 30 كلم ورقيب بمدى 15 كلم

* الجماعة أعلنت مؤخرا عن 7 أنواع جديدة لم تحدد مزاياها تضمنت صماد 4

ولطالما اتهمت السعودية والولايات المتحدة إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة، وهو ما تنفيه طهران على الدوام، ولكن تظهر الهجمات المتواترة على المدن والمنشآت الحيوية جنوب وغرب السعودية أن الجماعة تمتلك مجموعة كبيرة من المعدات والأسلحة بما في ذلك الدبابات والصواريخ الباليستية، التي استولت عليها من مخازن الجيش اليمني عقب السيطرة على صنعاء في 2014.

 

الميليشيا الحوثية تستخدم المُسيرات كجزء من استراتيجية للتأثير على أي مفاوضات سلام مستقبلية وللضغط على السعودية بينما تستمر في استهداف المزيد من الأراضي اليمنية.

 

أما بالنسبة إلى الطائرات المسيرة، فهم يقولون إنهم يصنعونها محليا بينما تحمل الطائرات البيضاء والرمادية ملصق “صنع في اليمن”، ويقول الخبراء إنها تحتوي على مكونات إيرانية مهربة.

ويشير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أحد تقاريره إلى أن تهريب المكونات يتم عبر الحدود البرية لتصل إلى محافظة المهرة في شرق اليمن، وكذلك عبر الموانئ البحرية الصغيرة على طول البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن. وأكد تقرير للأمم المتحدة قبل عامين أن الحوثيين لديهم إمكانية “الوصول إلى المكونات الأساسية، مثل المحركات وأنظمة التوجيه، من الخارج”.

وكانت محطة نفطية وحقل للخام في السعودية قد تعرضا في سبتمبر 2019 إلى ضربة غير مسبوقة بمسيّرات وصواريخ ما أدى إلى نسف نصف إنتاج البلد الخليجي من الخام لعدة أيام. وأعلن الحوثيون حينها مسؤوليتهم عن الهجوم، لكن الرياض وواشنطن اتّهمتا إيران بتنفيذه.

ووفقا لمصادر إعلامية حوثية وخبراء مستقلين، فإن أكثر طائرات الحوثيين تطوّرا هي صماد 3، التي تستطيع حمل 18 كغ من المتفجرات ويبلغ مداها 1500 كلم وسرعتها القصوى 250 كلم في الساعة، وتأتي بعد ذلك قاصف 1 وقاصف 2 بمدى 150 كلم وبشحنة متفجرات بوزن 30 كغ.

وتضم الطائرات دون طيار الأخرى طائرات استطلاع ذات نطاقات أقصر، من بينها راصد بمدى 35 كم وهدهد بمدى 30 كلم ورقيب بمدى 15 كلم.

وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية العام الماضي أنّ هذه المسيرات الحوثية “تستخدم إرشادات نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.أس) وتطير بشكل مستقل على طول نقاط الطريق المبرمجة مسبقا” نحو أهدافها.

وكشف الحوثيون في وقت سابق الشهر الجاري عن سبعة أنواع جديدة من الطائرات دون طيار، ولكن دون تحديد مداها ومزاياها. وتضمنت نسخة جديدة من أكثر طائراتهم تطورا وهي صماد 4.

ويقول مراقبون إن الحوثيين يستخدمون المُسيرات كجزء من استراتيجية للتأثير على أي مفاوضات سلام مستقبلية، وللضغط على السعودية بينما يمضون قدما للسيطرة على المزيد من الأراضي، فقد تكثّفت هجماتهم الجوية مع استئنافهم حملتهم الشهر الماضي للسيطرة على مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال.

ومنذ بداية العام، أقرت السعودية بتعرّضها لما لا يقل عن 45 هجوما بالمسيرات القادمة من اليمن، ثلاثة منها ضربت منشآت نفطية ومطارا في الجنوب والشرق، ولكن بشكل أكثر أهمية في الرياض على بعد حوالي ألف كم من الحدود اليمنية.

ولفتت مؤسسة آي.أتش.أس ماركيت الأمنية الاستشارية هذا الشهر إلى أنّه من المرجح أن تستمر هجمات الحوثيين على السعودية وربما يتم تبنيها كاستراتيجية طويلة الأمد خاصة في الوقت الذي يوسع فيه الحوثيون هجومهم على مأرب.

وتمتلك السعودية 80 رادارا للدفاع الجوي، لكن العديد من هذه الأنظمة قديمة يعود تاريخها إلى عدة عقود، حيث أن نظام الدفاع الصاروخي باتريوت السعودي ليس مصمّما بشكل أساسي لصد المُسيرات التي تحلّق على ارتفاع منخفض.

ويتوقع خبراء آي.أتش.أس أن يزداد مع الوقت مدى هجمات الحوثيين بالمسيرات ما يشكل خطرا على منشآت في الخليج، خاصة وأن الجماعة هددت في السابق باستهداف مدينتي أبوظبي ودبي الإماراتيتين، الدولة الثرية التي افتتحت مؤخرا أيضا محطة نووية وكانت منخرطة بشكل رئيسي في حرب اليمن إلى أن سحبت غالبية جنودها من هذا البلد قبل عامين.

 


آخر الأخبار