الثلاثاء 19 اكتوبر 2021
الرئيسية - أخبار اليمن - يمنية تفاجئ العالم .. بتغير ملامحها لتتشبه هؤلاء المشاهير
يمنية تفاجئ العالم .. بتغير ملامحها لتتشبه هؤلاء المشاهير
الساعة 06:36 مساءً (متابعات)

تجتهد اليمنيّة شهد الجنفدي في تنويع إطلالاتها على متابعيها بالمواقع الاجتماعية، فهي لا تكتفي بتحويل شكلها وهيئتها لتصبح نسخة أخرى من نجوم المجتمع وشخصياته الشهيرة، بل تعمل من خلال المكياج السينمائي على تنفيذ حملات توعوية.

وتعد الجنفدي (22 عاما) أول شابة تهتم كثيرا بمجال المكياج السينمائي في اليمن، فهي تواصل منذ حوالي عامين إبداعاتها الفنية.



ومع بدء انشغال العالم بفايروس كورونا، استغلت الشابة العشرينية التي تخرجت هذا العام من كلية الإعلام في جامعة صنعاء، أوقات الفراغ الطويلة التي قيّد بها التوقي من الوباء الكثير من الأعمال، في ممارسة هواياتها الفنية بمجال المكياج السينمائي الذي يحظى بحب كبير بالنسبة إليها، حيث كانت تدرس الإعلام وهي تفكر بأن تتحول إلى صانعة أفلام لتكسب جمهورا واسعا وتوصل رسالتها إلى اليمنيين.

وأشارت الجنفدي إلى أن فكرة التخصص في هذا الفن راودتها أثناء متابعتها لمسلسل شدها أحد مشاهده، فتسألت حينها “لماذا لا يكون لدينا شخص مهتم بالراكور والماكير ويصنع شخصيات وتغيرات مثل ما يحدث لأفلام الشخصيات التاريخية؟”.

وقررت بدء العمل وانتقلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتعرض مواهبها وتمتع المتابعين عبر نشر صور لها بالمكياج السينمائي تقلد فيها المشاهير، وحظيت بتفاعل وإعجاب كبيرين من الجمهور، ما جعلها تحوز على دفعة معنوية كبيرة ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وقالت “في بداية مشواري الفني كنت أسأل نفسي لماذا لا أوظف هذه الميول للفن في خدمة السينما خاصة والتلفزيون عامة، وبنفس الوقت أكون متواجدة على الساحة الفنية؟”.

وحظيت الشابة العشرينية بتشجيع مع بدء دخولها في هذا المجال، لافتة إلى أن “أكثر من شجعني أمي وأخواتي وصديقي الداعم لي المخرج باسل منصر”.

وتشدد على ضرورة التعمق في تكوين الشخصيات وبنائها للحصول على نتائج ملفتة للمشاهد.

ولم تقتصر الجنفدي على تغيير شكلها إلى فنانات شهيرات، بل تقمصت دور الرجال بشكل مثير للانتباه، عندما جسدت عدة شخصيات من بينها الفنان المصري محمد منير والكوميدي البريطاني الراحل شارلي شابلن، والممثل البوليوودي شاروخان، والنجم العالمي جوني ديب.

كما أعادت محبي الأعمال القديمة إلى نجوم الزمن الجميل من خلال المسلسل المصري “بكيزة وزغلول” الذي تم إنتاجه عام 1986، وجمع نخبة من الفنانين من بينهم سهير البابلي وإسعاد يونس وصلاح قابيل.

وأطلت أيضا على عشاق الأعمال التي تعرضها منصة نتفليكس العالمية من خلال تجسيدها لإحدى شخصيات مسلسل الخيال العلمي الألماني “دارك” (ظلام) في موسمه الرابع.

وتوضح أن “كل عمل له أدواته الخاصة، فمثلا ميك أب الشخصيات أقوم بشراء الأدوات الخاصة فيه، فيما ميك أب الخدع، بعض الأدوات أقوم بصناعتها على فترات وتعليبها”.

والمكياج السينمائي يستخدم أدوات متعددة بينها الألوان لأجل الحصول على تأثيرات وتغييرات سينمائية على الوجوه وأعضاء الجسم، من قبيل الجروح والثقوب والدماء وما إلى ذلك من مؤثرات.

ويستطيع الفنان عن طريق المكياج السينمائي تغيير شكل الشخص من حيث لونه وعمره، وصنع حالة من الرعب أو الجمال الطاغي على الشخصية بحيث يتغير شكلها إلى شخصية أخرى متناسقة مع فكرة وهدف العمل الفني أو قد يستعمل الخدع من حيث استخدام مواد فنية على الجسد لإيهام المشاهد بأن الشخصية أصيبت بجراح أو غيرها.

فقد نفذت الجنفدي عدة حملات فنية هادفة، أبرزها إطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناولت أضرار الحوادث المرورية، حيث طبقت الماكياج السينمائي على شاب ليظهر جسمه وكأنه مليء بالجراح والكسور، كتعبير فني هادف عن الآثار السلبية للحوادث الناجمة في معظمها عن السرعة الزائدة.

كما نفذت حملة استخدمت فيها المكياج السينمائي حول قضية العنف ضد النساء، نشرت فيها صورا فنية تدل على العنف وتأثيراته السلبية على المجتمع.

وتضمنت الصور استخدام ماكياج سينمائي على الوجه يظهر الجراح والكدمات الناجمة عن العنف، إضافة إلى حملات أخرى، منها التحذير عبر صور فنية من مخاطر جائحة كورونا، وضرورة الاحتراز منها.

وتسعى الجنفدي إلى إضافة الواقعية في ظل تحسن الدراما اليمنية في الجوانب الفنية، وإنتاج أعمال يمنية لها بصمة ملحوظة في الجوانب الفنية سواء كانت تاريخية أو تراجيدية أو حديثة.

وفيما يتصل بواقع الفنانات باليمن في ظل ظروف الحرب تفيد شهد “حاليا بدأت الفنانات بالظهور في عدة جوانب سواء الرسم أو الغناء والشعر خاصة في فترة الصراع”.

وتطمح الجنفدي في أن تصبح صانعة أفلام درامية، وإنتاج نماذج مرئية تصل إلى الآلاف من الناس، إضافة إلى وضع بصمة في الجانب الدرامي والسينمائي، وأن تكون مستقلة بتفكيرها.

وتوجه شهد رسالتها لليمنيين واليمنيات قائلة “لا تجعل الحرب والوضع حجة أو شماعة لعدم التطور… من المهم أن نسعى ونحاول، أهم شيء لا يقتلنا الفراغ، أتمنى أن تتوقف الحرب ويتحسن كل شيء للأفضل ويكون لنا صوت يصل إلى العالم حتى ولو عبر الشاشات الرقمية”.

وأضافت “لم يسبق أن تم التعامل مع المكياج كفن يستطيع إيصال رسالة في اليمن؛ ولكن ما زلنا في محاولة الوصول”.


آخر الأخبار