الجمعة 1 يوليو 2022
الرئيسية - كتابات - هدنة تعز‪...‬ ومفترق الطرق في اليمن
هدنة تعز‪...‬ ومفترق الطرق في اليمن
هدنة تعز‪...‬ ومفترق الطرق في اليمن
الساعة 02:24 مساءً (عز الدين سعيد الأصبحى)

والآن ينتظر اليمنيون ومعهم العالم خطوة واحدة من جانب الحوثيين فقط وهي فتحه الطوق عن مدينة تعز المحاصرة من قبله منذ سبع سنوات، وتسليم خرائط الألغام التي وضعها في الطرق والمعابر حول تعز ومدن يمنية أخرى، لتعود حركة انتقال المواطنين داخل وبين المدن.

وحتى الآن ورغم مضي معظم مدة الهدنة لم تقم ميليشيات الحوثى بخطوة واحدة تجاه تعز،بل وظهر خطاب حوثي أكثر تشددا يشي بروح من العنصرية العجيبة مفاده أنه يمكن إشعال ما تبقى من وطن منهار ولا تعود طرق تعز الحيوية.!.



وربما مرد ذلك ليس فقط بواعث ذاك الصراع التاريخي في اليمن القائم على المذهبية المجغرفة فقط، بقدر ما تشكل حالة تعز في اليمن عصب عودة الحياة الطبيعية، وترسيخ مسار جاد للسلام. وبحكم موقع المدينة الرابط بين شمال اليمن وجنوبه تسقط كثير من المشروعات الصغيرة التي تعيش على الحرب، وتنمو على خراب الشعوب ولا تجيد غير الفوضى، حيث تفرض تعز من خلال موقعها الجغرافي وسط اليمن وثقلها السكاني بملايينها الأربعة وأكثر، وقدرتها الاقتصادية منطق ضرورة عودة الدولة ومؤسساتها الديمقراطية، وضرورة العودة إلى آفاق الحل السلمي القائم على القبول بالآخر واحترام التنوع الذي يزخر به اليمن، وتلك هي مشكلة تعز ومعضلتها مع كل منعطف، فمنها انفجر غضب الثورة وإليها تعود سبل صنع الاستقرار وبناء التلاحم.

ولن يكون هناك عمل ملموس للهدنة المهددة الآن إلا بفتح ثغرة في جدار الحصار الصعب، وتلك مهمة كل القوى السياسية والداعمة لعودة اليمن واستقراره، وما عداه سيبقى هدنات زائفة تمهد لمواجهات مؤلمة أخرى لا أكثر.


آخر الأخبار