الثلاثاء 28 يونيو 2022
الرئيسية - أخبار بوابتي - مقاطعة بضائع هندية مع تصاعد الغضب العربي حيال تصريحات معادية للإسلام
مقاطعة بضائع هندية مع تصاعد الغضب العربي حيال تصريحات معادية للإسلام
الساعة 02:58 مساءً (متابعات)

 

أزال متجر غذائي كبير في الكويت البضائع الهندية من على رفوفه، فيما توالت الإدانات في العالم العربي، اليوم الإثنين، احتجاجا على تصريحات تناولت الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، أدلت بها مسؤولة كبيرة في الحزب الحاكم في الهند. وكان حزب ”بهاراتيا جاناتا“ الهندي علق يوم الأحد، عضوية المتحدثة باسمه نوبور شارما، بسبب تعبيرها عن ”آراء مخالفة لموقف“ حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي يتهم باستمرار باستهداف الأقلية المسلمة في البلاد.



ويعيش نحو 8,7 مليون من بين 13,5 مليون مغترب هندي في منطقة الخليج وحدها، غالبيتهم في الإمارات (3,4 مليون) والسعودية (2,5 مليون) والكويت (نحو مليون هندي)، بحسب إحصائيات هندية رسمية.

بعيد انتشار التصريحات، أزالت جمعية العارضية التعاونية جنوب غرب مدينة الكويت، البضائع الهندية من على رفوفها، فيما أفاد مسؤول في اتحاد الجمعيات التعاونية، أكبر سلسلة متاجر غذائية في الكويت، أن نقاشا يجري حول اعتماد المقاطعة في كافة الفروع. وقال مدير جمعية العارضية التعاونية ناصر المطيري، لوكالة ”فرانس برس“: ”قاطعنا المنتجات الهندية بسبب الإساءة للرسول. نحن كشعب كويتي ومسلم لا نرضى بالإساءة للرسول“.

من جهته، قال مطلق رشيد، الذي كان يتبضع في المتجر ”مقاطعة الهند شيء مفروض على كل مسلم وعلى كل دولة. يجب على كل الدول الإسلامية وعلى كل الأفراد أن يقاطعوا جميع البضائع الهندية“. وفي القاهرة، اعتبر ”الأزهر“ في بيان أن التصريحات تمثل ”الإرهاب الحقيقي بعينه الذي يمكن أن يدخل العالم بأسره في أزمات قاتلة وحروب طاحنة، ومن هنا فإن على المجتمع الدولي أن يتصدى بكل حزم وبأس وقوة لوقف مخاطر هؤلاء العابثين“.

واعتبرت تصريحات شارما، سببا في اندلاع صدامات في ولاية ”أوتار براديش“ الهندية يوم الجمعة، وطالبت منظمات إسلامية هندية عدة بتوقيفها. وبررت شارما، عبر منصة ”تويتر“ تعليقاتها بأنها جاءت ردًا على ”الإهانات“ الموجهة ضد الإله الهندوسي ”شيفا“، وقالت: ”إذا تسببت كلماتي بإزعاج أو أساءت إلى المشاعر الدينية لأي شخص على الإطلاق، فأنا بموجب ذلك أسحب تصريحي دون شرط“. بعدما استدعت السلطات في قطر والكويت سفيري الهند لتقديم احتجاج رسمي، ونددت السعودية بالتصريحات عبر وزارة خارجيتها، اعتبرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في بيان أن ”مثل هذا الفعل الشنيع لا يمثل احترام الأديان“.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، في بيان عن ”شجبه ورفضه واستنكاره للتصريحات“، مشددا على ”الموقف الرافض للاستفزاز أو استهداف المعتقدات والأديان أو التقليل من شأنها“. وحذرت ”رابطة العالم الإسلامي“ ومقرها السعودية من ”المخاطر التي تنطوي عليها أساليب إثارة الكراهية ومن ذلك التطاول على الرموز الدينية“، فيما رحبت وزارة الخارجية البحرينية بقرار إيقاف المتحدثة باسم الحزب الهندي عن العمل. وطالبت ”حركة مجتمع السلم“ في الجزائر الحكومة الهندية بأن تقدم ”اعتذارا رسميا للمسلمين وتعهدا بعدم تكرار ذلك“، داعية إلى ”هبة عالمية لنصرة النبي.. وإلى ممارسة كل أشكال الضغوط والعقوبات القانونية والسياسية والدبلوماسية“. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية بدورها السفير الهندي للاحتجاج.

وسبق وأن أثارت تصريحات مناهضة للإسلام تظاهرات غاضبة في العالم الإسلامي. وتعرضت فرنسا في 2020 لانتقادات شديدة في دول إسلامية بعدما دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، باسم حرية التعبير، إثر إقدام ”متطرف“ في تشرين الأول/أكتوبر من ذاك العام على قطع رأس مدرس فرنسي عرض على طلابه هذه الرسوم. وخرجت تظاهرات غاضبة في عدة دول إسلامية احتجاجا على تصريحات ماكرون.


آخر الأخبار