الثلاثاء 9 أغسطس 2022
الرئيسية - عربية ودولية - لرفضها التطبيع البحريني الإسرائيلي.. المنامة تقيل وزيرة من العائلة الحاكمة
لرفضها التطبيع البحريني الإسرائيلي.. المنامة تقيل وزيرة من العائلة الحاكمة
الساعة 09:34 صباحاً (متابعات)

بسبب رفضها التطبيع البحريني الإسرائيلي، أقالت سلطات المنامة وزيرة من العائلة الحاكمة، كانت قد رفضت مؤخرا مصافحة السفير الإسرائيلي في المنامة “إيتان نائيه”.

وكشفت مصادر إعلامية بالبحرين، أن ملك البحرين “حمد بن عيسى آل خليفة”، أقال رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، الوزيرة الشيخة “مي بنت محمد آل خليفة” من منصبها.



وأوضحت المصادر أن الإقالة جرت، يوم الخميس الماضي الموافق 21 تموز/ يوليو الجاري، حيث أصدر الملك مرسوما بتعيين “خليفة بن أحمد بن عبد الله آل خليفة”، رئيسا لهيئة البحرين للثقافة والآثار.

وجاء قرار الإقالة بعد رفض “مي”، التي عملت في الإعلام والثقافة لأكثر من 20 عاما، لمصافحة السفير الإسرائيلي لدى المنامة، في مجلس عزاء خاص، أقامه السفير الأمريكي “ستيفن بوندي”، في منزله في العاصمة البحرينية.

وأقام “بوندي” مجلس العزاء، في 16 حزيران الماضي، بمناسبة وفاة والده، ودعا إليه سفراء ومسؤولين، من بينهم السفير الإسرائيلي والوزيرة “مي”.

وخلال التصوير في مجلس العزاء، رفضت المسؤولة البحرينية المنحدرة من العائلة الحاكمة، مصافحة سفير إسرائيل بعد أن علمت جنسيته، وقررت الانسحاب من المكان، وطلبت من السفارة الأمريكية عدم نشر أية صورة لها في مجلس العزاء.

مواقف رافضة لمشاريع التهويد

وفي تغريدة على حسابها الرسمي على موقع تويتر، قالت الشيخة مي، أمس الجمعة: “من القلب ألف شكر لكل رسالة وصلتني، وحدها المحبة تحمينا وتقوّينا”، وذلك في أعقاب بدء وسائل الإعلام تداول نبأ إقالتها المفاجئة، دون التطرق صراحة إلى حيثيات القرار.

وكانت الوزيرة “مي” رفضت تهويد أحياء قديمة في العاصمة البحرينية، ورفضت السماح لمستثمرين يهود بتشييد حي يهودي من باب البحرين حتى الكنيس اليهودي في المنامة.

كما استضاف مركز الشيخ إبراهيم، الذي تديره الشيخة “مي”، المؤرخ والمفكر اليهودي “إيلان بابيه”، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في ندوة طرح خلالها أن الحل المستقبلي المنشود للقضية الفلسطينية يتمثل في إلغاء الاستعمار الاستيطاني العنصري الصهيوني لفلسطين، في نشاط ثقافي شكل ضربة لجهود التطبيع مع إسرائيل.

ردود فعل فلسطينية

وفي سياق ردود الفعل على خبر الإقالة وسببه، أثنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، على موقف رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، الشيخة “مي بنت محمد آل خليفة”، بـ”رفضها مصافحة السفير الإسرائيلي في المنامة، ومواجهتها لخطوات تطبيعية في بلادها”.

جاء ذلك في بيان مقتضب للناطق باسم حماس “حازم قاسم”، اعتبر فيه موقف الشيخة “تعبيرا حقيقيا عن مواقف الشعب البحريني الأصيل الداعمة للحق الفلسطيني، والرافضة لدمج الاحتلال في المنطقة باعتباره العدو المركزي”.

وأكد “قاسم” أن “ضمير الأمة الجمعي، سيبقى يرفض كل محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

من جهته علّق وزير الثقافة الفلسطيني السابق “إيهاب بسيسو”، في منشور على “فيسبوك” : “الشيخة مي تضعنا أمام صورة جديدة من صور الحقيقة الناصعة وهي أن الانحياز للإنسان – الضحية أمام ماكينات الفولاذ القاتل لا يمكن أن يتجزأ بل يزداد ثباتًا وتماسكًا وقوة تؤكد على أن الإنسان في المقام الأول حق وحرية”

وشدد “بسيسو” على أن “القيمة الحقيقية للانسان لا تكمن في أي موقع رسمي أو في أي وظيفة عمومية أو خاصة، بل في الموقف وجوهر الانتماء للكلمة التي لا تعرف الصمت أو الحياد أمام ضجيج اللا عدالة الإنسانية وصراخ الضحايا في متاهات الموت الاستعماري كل يوم”.

المصدر: الخليج الجديد


آخر الأخبار