الجمعة 27 يناير 2023
الرئيسية - كتابات - فانوس الحاج علي
فانوس الحاج علي
Advertisements
فانوس الحاج علي
الساعة 03:56 مساءً (عز الدين الأصبحي)
Advertisements

اترك دكان أبي  وأجري إلى باب موسى .. ادخل المدينة من بابها المدهش  سريعاً،  لألحق بالحلقة الملتفة حول رجل عجوز (الحاج علي) ، الضاحك الذي يفترش الأرض ويروي حكايات مضحكة، يعرض أشياء قديمة ومستعمله ويعلق عليها بسخرية تجعل كل من في الحلقة يضحك من قلبه

هذا فانوس يعرضه وينصح الجميع ان يستعمله في النهار فقط.. لأنه لا يعمل في الليل


Advertisements
code

هذا قفل مخروط بدون مفتاح .. أغلق به بابك ونام جنب الباب لتأمن على بيتك؟! هاتف خرده يعلق عليه ليسمع روحه المرحة، أو صدى قهر السنين .

واضحك حتى اسقط من الضحك .

 أعود فرحاً بكم الحكايات التي احفظها، وكم المعلومات التي سأرويها للجميع ، ويدهش أبي وهو يسمعني ويقول: ذهبت إلى داخل المدينة القديمة وحدك؟!

أرد بفخر . . نعم

يهز رأسه .. ويقول عفريت .. إنتبه لنفسك؟!

نصيحة يكررها يومياً.. وأهز راسي موافقاً دائما ولكن أخالفها باستمرار! . هذه المدينة ستغويني أكثر وستمر عليّ حكايات لا تنسى، وأيام لا يمكن أن توصف وقصص لا يمكن أن تحكى ابداً!!.

كيف أنجو بنفسي أنا الغريق في بحر عشق يحاصرني؟!

هذا ليس وقته الآن... أنا في لحظة القدوم الاولي المليء بالدهشة،  وأيامه الأولى التي لا تنسى .. أيام دهشتي الأولى

دهشة الفتى القروي الصغير؟!

 الذي اختصر صندوق الدنيا لديه بحكايات راو على الأرض،  ومدينة مكتظة بالمساجد والأسواق والحوريات والالوان .

عزالدين سعيد  . 2007

Advertisements
Advertisements

آخر الأخبار