الأحد 23 يونيو 2024
الرئيسية - عربية ودولية - توتر متزايد في باكستان.. عمران خان يحذر من "اعتقاله أو قتله" والشرطة تداهم منزله
توتر متزايد في باكستان.. عمران خان يحذر من "اعتقاله أو قتله" والشرطة تداهم منزله
الساعة 04:23 مساءً (متابعات )

صرح مسؤولون في الحزب السياسي الذي يتزعمه رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان أن الشرطة دخلت منزله في لاهور، السبت، أثناء مثوله أمام محكمة في العاصمة إسلام اباد، حسب رويترز.

ويأتي ذلك بعد أيام من المواجهة والاشتباكات العنيفة بين الشرطة وأنصار خان في محيط العقار حيث حاولت الشرطة اعتقال رئيس الوزراء السابق الثلاثاء.



وقال خان في تغريدة إن زوجته كانت في المنزل. ومثل أمام المحكمة بعد أن عبر عن خوفه من اعتقاله.

كلام خان قبل مثوله أمام المحكمة

وقبل ساعات من مثوله أمام المحكمة، أكد خان في حديث لرويترز أن ردود الفعل على اعتقاله أو محاولة قتله ستكون قوية وعلى مستوى البلاد.

وقال: "حياتي مهددة أكثر من ذي قبل"، مضيفا أنه يشعر بالقلق إزاء رد الفعل على اعتقاله أو أي محاولة لاغتياله، وأنه يشعر أنه سيكون هناك رد فعل قوي جدا وسيكون رد فعل على مستوى باكستان.

وصرح خان (70 عاما) في مقابلة بمنزله في لاهور قبل التوجه إلى إسلام اباد في وقت مبكر، السبت، إنه شكل لجنة لقيادة حزب حركة الإنصاف الذي ينتمي إليه في حالة اعتقاله. وأشار إلى أنه يواجه 94 قضية.

وأضاف خان الذي أصيب بطلق ناري خلال تجمع انتخابي في نوفمبر أن خصومه السياسيين والجيش يريدون منعه من خوض الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام، لكنه لم يقدم أدلة على ذلك.

ولم يرد الجيش ولا الحكومة على طلبات تعليق. ونفت حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف أنها تقف وراء القضايا ضد خان.

وقال الجيش، الذي يلعب دورا كبيرا في باكستان حيث تولى السلطة فيها لقرابة نصف تاريخها الممتد منذ 75 عاما، إنه لا يزال محايدا فيما يتعلق بالسياسة.

وقال خان إنه لا يوجد سبب لاحتجازه الآن في ضوء الإفراج عنه بكفالة في جميع القضايا. وفي حالة إدانته في أي من القضايا، فمن الممكن صدور قرار استبعاده من خوض الانتخابات المقررة في نوفمبر.

وتابع: "تراني المؤسسة تهديدا في الوقت الحالي بشكل ما. وهذه هي المشكلة".

واعتبر أن "أولئك الذين يحاولون ذلك غير قادرين على إدراك الوضع. وللأسف، فإن العقل الذي يفكر في إما قتلي أو اعتقالي لا أعتقد أنه يدرك الوضع الذي وصلت إليه باكستان الآن".

وذكر أن الجيش لعب دورا في الإطاحة به من السلطة بعدما ساءت العلاقات مع قائد الجيش السابق الجنرال قمر جاويد باجواه الذي تقاعد في نوفمبر. وأضاف أن القائد الجديد الجنرال عاصم منير يتبع السياسة ذاتها.

ونفى الجيش في السابق الاتهامات الذي يوجهها له خان.

وقال: خان "كما تعلمون، يلعب (الجيش) دورا طوال تاريخنا الممتد منذ 70 إلى 75 عاما. لكن ينبغي أن يكون هذا الدور متوازنا الآن. عليكم إحداث هذا التوازن الآن لأن التوازن السابق لم يعد مجديا".

تأجيل إلقاء القبض

والجمعة، ذكر محامي خان إن الأخير سيمثل أمام المحكمة، السبت، لينزع بذلك فتيل مواجهة محتدمة بين أنصاره وقوات الأمن التي حاولت اعتقاله لتهربه من تنفيذ إجراءات قانونية.

وجاء قرار خان بعد أن ألغت المحكمة العليا في العاصمة إسلام اباد مذكرة اعتقال أصدرتها بحقه في أعقاب تغيبه مرارا عن حضور جلسات تنظر في اتهامات بأنه باع دون وجه حق هدايا حكومية منحتها إياه شخصيات أجنبية عندما كان رئيسا للوزراء، حسب رويترز.

وينفي خان الاتهامات. وأثارت محاولات قوات الأمن لاعتقال خان معارك ضارية مع أنصاره في وقت سابق من الأسبوع الجاري استخدمت خلالها الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود التي أحاطت بمنزل خان في لاهور وكانت تلقي عبوات حارقة.

وقال أزهر صديقي، محامي خان لرويترز: بعد أن غادر رئيس الوزراء الباكستاني السابق محكمة عليا في لاهور كانت قد أفرجت عنه بكفالة في عدة قضايا أخرى مرفوعة ضده "سيمثل، السبت، أمام المحكمة الابتدائية في إسلام اباد".

من جهته، قال فيصل تشودري، أحد محامي خان لوكالة فرانس برس، إن "المحكمة العليا في إسلام أباد علّقت مذكرة التوقيف". وأضاف أن عمران "سيمثل أمام المحكمة في إسلام أباد" السبت. 

بعد رفع المذكرة، غادر خان منزله للمرة الأولى منذ أيام للمثول أمام محكمة في لاهور في قضية على صلة بالاشتباكات التي وقعت هذا الأسبوع، حسب الوكالة الفرنسية

 

ولفتت وكالة أسوشيتد برس إلى أن المحكمة حذرت، الجمعة، خان من أنه قد يواجه اتهامات بازدرائها إن لم يمثل مرة أخرى أمام القاضي.

ومن جانبه، رحب حزب حركة الإنصاف الباكستانية الذي يتزعمه خان، بتعليق مذكرة التوقيف. وقال شبلي فراز، زعيم الحزب، إن "عمران خان سيأتي إلى إسلام أباد للمثول أمام المحكمة".

وبعد تعليق مذكرة التوقيف، توجه خان وحاشية من أنصاره المبتهجين إلى مقر محكمة عليا في لاهور، حيث من المتوقع أن يطلبوا إرجاء تنفيذ مذكرات توقيف محتملة في المستقبل تتعلق بقضايا أخرى تورط فيها خان، وتنطوي في معظمها على اتهامات بالتحريض على العنف، حسب أسوشيتد برس.

وفي الأثناء، انتقدت مريم شريف، القيادية البارزة في حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء شهباز شريف، خان، الجمعة لمقاومته اعتقاله، وأشادت بضبط النفس من جانب قوات الأمن. كما قالت "يمكن للدولة أن تعتقله في غضون خمس دقائق، لكنها تمارس ضبط النفس لتفادي إراقة الدماء"، وفق الوكالة.

وبدأت الإجراءات القضائية ضد خان بعد الإطاحة به في تصويت برلماني أوائل العام الماضي.

ويطالب خان منذ ذلك الحين بانتخابات مبكرة وينظم احتجاجات على مستوى البلاد وأصيب بالرصاص في إحدى هذه المسيرات.

ورفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مطالب خان قائلا إن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر هذا العام.

وتأتي المواجهة السياسية فيما تشهد الدولة المسلحة نوويا أزمة اقتصادية خانقة وتنتظر حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.1 مليار دولار.

ويواجه خان في القضية التي تنظرها المحكمة العليا في إسلام اباد اتهامات بأنه باع ساعات وأشياء أخرى فاخرة قُدمت له خلال توليه رئاسة الوزراء في الفترة من 2018 إلى 2022.

وأدانت مفوضية الانتخابات في باكستان خان وحرمته من تولي أي منصب عام لدورة برلمانية. وقال خان لأنصاره في وقت سابق من الأسبوع الجاري إنه لم يحضر جلسات المحاكمة لأنه كان يخشى على سلامته.


آخر الأخبار