الاربعاء 24 ابريل 2024
الرئيسية - أخبار اليمن - غضب واسع لرفض مليشيا إيران فتح طريق مأرب-صنعاء
غضب واسع لرفض مليشيا إيران فتح طريق مأرب-صنعاء
الساعة 12:40 مساءً

أثار رفض جماعة الحوثي المسلحة، فتح الطريق الرئيسي الرابط بين “مأرب وصنعاء” عبر فرضة نهم، غضبا واسعا لدى اليمنيين على مواقع التواصل، خصوصا من المواطنين ونشطاء وسياسيين، معتبرين إعلان الجماعة فتح طريق آخر محاولة للتهرب من مطالبات المواطنين وحملتهم المستمرة منذ أيام.

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ مأرب اللواء سلطان بن علي العرادة، اعلن مساء الخميس عن فتح الطريق الرابط بين مأرب وصنعاء، من جانب واحد، مؤكداً على ضرورة “فتح جميع الطرقات في كافة المدن بما فيها الطرق المؤدية إلى مدينة تعز المحاصرة منذ 9 سنوات، لما تمثله اليوم من ضرورة ملحة خاصة في ظل المعاناة الكبيرة للمواطن اليمني في السفر عبر الطرق البديلة”.



وأبدى العرادة الاستعداد أيضاَ لفتح الطرق الأخرى (مأرب – البيضاء – صنعاء) وطريق (مأرب – صرواح – صنعاء) من جانب واحد، وتمنى استجابة الطرف الآخر لهذه المبادرة التي تهدف بدرجة رئيسية إلى تخفيف معاناة المواطنين وتسهيل سفرهم وتنقلاتهم.

ولقي إعلان العرادة ترحيبا واسعا في اليمن، رافضين محاولة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول عام 2014 الالتفاف على مطالب الناس بالتهرب والتنصل عبر فتح طريق آخر لا يخدم المواطنين ويخدم سياسة الجماعة العسكرية.

رفض واسع

وقال الإعلامي اليمني، عبدالله أبو سعد إن “الحوثيون يرفضون فتح الطريق الدولي الرئيسي #مأرب_نهم_صنعاء بالحديث عن تفاوض وطرق بديلة أخرى من أجل الالتفاف على مطالب الناس بفتح الطرقات ما يؤكد تقطيع أوصال البلد منهجية لديهم”.

وتسائل الإعلامي بشير الحارثي، من جانبه، عن تجاهل الموالين للحوثيين من وصفهم بـ”الجدد” تصريحات محافظ مأرب وتدشينه فتح طريق صنعاء مأرب وعدم نشرهم هذا الخبر المهم رغم مطالباتهم في فتح الطرق أمام المواطنين بينما ينتظرون  أي تصريح لمليشيات الحوثي الإرهابية ويسارعون لنشره والترويج له حتى لو كان حول زيارة محمد الحوثي لسوق الإبقار”.

من جانبه، قال سفير اليمن في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الكاتب والصحفي محمد جميح إن: “إعلان محافظ مأرب عن فتح طريق مأرب صنعاء من جانب واحد خطوة مهمة لتخفيف الاحتقان المجتمعي، وينبغي أن تقابل بالمثل”.

بدوره، قال الصحفي اليمني عدنان الجبرني، إن إعلان “سلطان العرادة يتوّج اليوم مبادراته السابقة بفتح طريق مارب نهم- صنعاء من جانب واحد، للتخفيف عن المسافرين، بينما تحاول الحوثية التهرب والمماطلة للتشويش والتهرب من مطالب الناس”.

الناشط والصحفي أحمد العباب، قال هو الآخر، إن “طريق مأرب _فرضة نهم_صنعاء هي الطريق الدولية الأسفلتيه الرئيسية والأقرب إلى صنعاء بمسافة ساعتين فقط”، معبراً مراوغة الحوثيين بفتح طريق صرواح صنعاء هدفها التهرب من المسؤولية بعد اعلان العرادة فتح الطريق. لان طريق صرواح صحراوية، ولا تستطيع الناقلات والنقل الثقيل المرور عبرها”.

الشاعر والناشط اليمني عامر السعيدي، قال من جانبه، “بإعلان الشيخ سلطان العرادة فتح الطريق من طرف واحد، أصبحت الكرة في ملعب الحوثيين والمجتمع والمنظمات والنشطاء”.

وأضاف “أصبح الحوثي هو الذي تقع عليه نصف مسؤولية إغلاق الطريق، وأي مراوغة منه أو نفاق في تحديد وتسمية المسؤول سوف يفقد المناشدات قيمتها إذا لم تستطع تسمية المعرقل والإشارة إليه بشجاعة”.

من جانبه، اعتبر الناشط اليمني الصحفي مجدي عُقبة، مبادرة اللواء سلطان العرادة أوضح وأصدق من مبادرة محمد علي الحوثي والشيخ طعيمان ( م) ، مشيراً إلى أن “المراوغة والهروب من الحقائق تضعكم (الحوثيون) في دائرة الاشتباه”.

وأضاف قائلاً: “العرادة أعلن فتح (طريق مأرب -نهم -صنعاء) من جانبهم رد عليه بفتح نفس الطريق من جانبكم مش تهرب إلى صرواح”.

وكان القيادي البارز في جماعة الحوثي محمد علي الحوثي قد رحب بما أعلنه العرادة، واعتبرها خطوة جيدة، لكنه اشترط الإفراج عن أسرى الجماعة وفتح طرقات أخرى ليس من بينها طريق “مأرب صنعاء”.

في حين أعلن علي محمد طعيمان (المعين من قبل الحوثيين محافظا لمأرب) عن مبادرة من طرف واحد لفتح طريق صنعاء ـ صرواح – مأرب، وهي طريق صحراوية لا تخدم المسافرين ولا تخفف من معاناتهم.

وشهد طريق “مأرب-صنعاء175 كم (108 ميل ” العديد من المعارك والاشتباكات والقصف والتدمير، مما أدى لإغلاقه أو تعطيله أو تحويل مرتاديه لطرق بديلة غير آمنة.

وبعد سيطرة الحوثيين على محافظة الجوف في 2015، تحول الطريق لخط مواجهة ما أثر سلبًا على حياة المدنيين وتسبب في زيادة معاناتهم إثر لجوئهم إلى سلوك طريق صحرواي تسبب خلال سنوات بحصد أرواح الكثير من المسافرين، بسبب حوادث اصطدام السيارات والحافلات وتعطلها وانقطاعهم عن العالم بسبب غياب خدمة الإنترنت خلال الدخول والسير في الطرق الصحراوية وخاصة من يسافر من العوائل من النساء والأطفال والشيوخ بالباصات وسيارات الدفع الرباعي من أجل العمل في السعودية أو أداء العمرة بمكة المكرمة أو العائدين منها خاصة في شهر رمضان المبارك.

ويغلق الحوثيون أيضا الطرق الرئيسية التي تربط عدن بتعز، وكذلك التي تربط تعز بصنعاء والضالع بعدن والبيضاء بيافع، مما يجبر المدنيين على اللجوء إلى طرق جبلية خطيرة، تسببت في مئات الوفيات طوال السنوات الماضية.


آخر الأخبار