آخر الأخبار


الجمعة 4 ابريل 2025
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة تهديدات بالرد، مما أدى إلى تزايد المخاوف من تصاعد حرب تجارية تهدد العلاقات والتحالفات الاقتصادية العالمية.
وأعلنت الولايات المتحدة عن فرض رسوم بنسبة 10% على جميع الواردات، إلى جانب زيادة الرسوم الجمركية على بعض من أكبر الشركاء التجاريين للبلاد، بما في ذلك القهوة الإيطالية الفاخرة، الويسكي الياباني، والملابس الرياضية الآسيوية، وغيرها من السلع المتنوعة.
وتعتبر هذه الرسوم الجديدة، وفقاً لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، الأعلى منذ أكثر من مئة عام. وقد تسببت هذه العقوبات في اضطراب الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسواق الأسهم في بكين وطوكيو إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، كما انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل حاد في التعاملات المبكرة. كما تراجعت العقود الآجلة في وول ستريت وسط تزايد عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر لصالح السندات والذهب.
وأشار تقرير صادر عن معهد أبحاث ألماني إلى أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي قد يتكبد خسائر تقدر بنحو 750 مليار يورو بسبب هذه الرسوم الجمركية.
وقال ترامب إن هذه الرسوم هي "رد فعل مضاد" على الرسوم الجمركية والعوائق التجارية التي تفرضها دول أخرى على السلع الأمريكية، مؤكدًا أنها ستساهم في تعزيز فرص العمل في قطاع التصنيع الأمريكي.
من جانبها، تعهدت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، باتخاذ تدابير مضادة لمواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية التي تصل إلى 54% على صادراتها إلى الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن هذه السياسة ستزيد من الغموض العالمي، مما يهدد بتصعيد الإجراءات الحمائية وتأثيرات سلبية على الملايين حول العالم. وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي للرد في حال فشلت المحادثات مع واشنطن.
وإلى جانب ذلك، حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن أي ردود فعل قد تؤدي إلى تصعيد التوترات التجارية بين الدول.
وتشمل الرسوم الجمركية الجديدة دول حليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والاتحاد الأوروبي، حيث تم فرض رسوم بنسبة 24% على اليابان، و25% على كوريا الجنوبية، و32% على تايوان، و20% على الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن هذه الرسوم الجمركية قد تدفع نحو إعادة تشكيل العلاقات التجارية العالمية. وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، أشار إلى أن هناك فرصًا جديدة لتشكيل تحالفات تجارية بديلة، مثل التعاون مع كندا والمكسيك، مع التأكيد على ضرورة استكشاف خيارات التجارة الحرة مع دول أخرى.
من جهة أخرى، انتقد وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبلجيكا هذه الرسوم، مشيرين إلى أن القرارات الأمريكية قد تؤدي إلى تهديد الاستقرار الاقتصادي العالمي. في أستراليا، التي تعد حليفًا مقربًا للولايات المتحدة، عبّر رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز عن استيائه من القرار الأمريكي، مؤكدًا أن فرض هذه الرسوم يتعارض مع الشراكة بين البلدين.
وفي ظل هذه التطورات، حذر اقتصاديون من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، مما يزيد من خطر الركود ورفع تكاليف المعيشة للأسر الأمريكية.
ما الذي يعيق طي ملف صراع اليمن؟
جبال اليمن ليست عائقا
اليمن: جمهورية الفنادق وعاصمة الوداع
جلسة «مقيل» أميركي في صعدة
أبحر الجميع على قارب إسمه "دولة المواطنة"