وجّه المستشار والكاتب السياسي اليمني الدكتور عبدالقادر الجنيد نقدًا لاذعًا لما وصفه بـ"انعدام القيادة الفعلية داخل مؤسسة الشرعية اليمنية"، مؤكدًا أن "الشرعية تتأقلم مع كل شيء، وتوافق على أي شيء، ولا تفعل أي شيء"، محذرًا من أن هذا النهج "يشكل خطرًا كبيرًا على اليمن ومستقبلها".
وفي مقال تحليلي بعنوان "محاولة لفهم مشكلة قيادة الشرعية اليمنية"، قال الجنيد إن الشرعية لا تمتلك هيكلًا حقيقيًا لصنع القرار، ولا مؤسسات تنفيذية فاعلة، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي اليمني "لا يتفق حتى على مفهوم الشرعية نفسه"، في ظل غياب رؤية موحدة، وتناقضات داخلية تعكس تشظي الولاءات والمواقف.
وأضاف أن الشرعية "غير جاهزة للحرب ولا للسلام"، وأنها "عاجزة عن ممارسة الحكم فعلًا"، لأن "لا أحد داخلها يؤمن بأنه الحاكم"، حتى على مستوى رئيس المجلس الرئاسي.
واختتم الجنيد مقاله بتأكيده على أن "بذرة الإصلاح تبدأ بالاعتراف بالواقع، مهما كان موجعًا"، معتبرًا أن من واجب مؤيدي الشرعية انتقادها، رغم قناعته بأن النقاش معها قد لا يفضي إلى نتيجة فعلية.