السبت 22 يونيو 2024
وقفات مع الهزات الارتدادية لزلزال حجور
الساعة 09:05 صباحاً
أمين الوائلي أمين الوائلي

تحدثت وكتبت مبكرا ومرارا عن الزلزال الحجوري وعن حجور مركز الزلزال الذي ستعبقه هزات ارتدادية لا محالة. ونحن نشهد شيئا منها الآن.

* كل هذا الذي يحدث هو من مفاعيل زلزال حجور ومتوقع تماما، والأهم هو أن يدفع إلى إعادة التقييم والتقويم وضمان تحاشي الأخطاء والخطايا وإعادة الاعتبار لمعركة التحرير الوطني الجامعة.

* لا تتوقفوا كثيرا أمام تفاصيل صغيرة وتنسوا أن زلزالا كبيرا بحجم حجور يجب أن يخلف صدمة كبيرة في الوعي والممارسة. لا تحاولوا الحد من أثر الصدمة فهذا غير ممكن الآن ويجب أن يأخذ مداه، والأصوب هو أن تحاولوا استثمارها وتوظيفها بطريقة عملية حتى لا تذهب تضحيات الحجوريين سدى.

* واقعة وموقعة حجور ليست قليلة ولا هينة وهي تمثل (وينبغي أن تشكل) مفترقا مصيريا يعيد العقل القيادي معه رص الوقائع وامتصاص التوابع وانتاج حالة وطنية جامعة تبني على الملحمة الحجورية.

* وباختصار: يجب الإقرار إن حجور فاجأت كثيرين وليس فقط الحوثيين. لقد أسقطت في أيدي كثيرين، وشكلت (وما زالت) امتحانا عسيرا ،لأكثر من مركز قرار وموقع قيادة. ولم ولن تذهب (عما قريب) تبعات امتحان مفصلي وحاسم لا يزال مفتوحا بأهداف مفتوحة سقفها التحرير واستعادة اليمن .

* ولا تعجب من تبعات الهزة الكبيرة التي أحدثتها شوامخ وقلاع حجور الجمهورية في مواجهة آلة البطش والتنكيل والتجبر الحوثية بكل مقدراتها، واعجب ممن استرهبته الصدمة التي خلفتها حجور في قلب معسكر الشرعية. لو لم تفعل ويحدث ذلك لما كانت حجور. لقد أحرجتكم، وهذا جيد وقياسي وقاس في آن واحد.

* والذين تسترهبهم الردود المستاءة والمواقف النازفة ألما من قبل الجمهور إزاء مآلات التعاطي السلبي والرهيب مع انتفاضة حجور، ليسوا في أفضل حالاتهم الآن للتعليق متحررين من الانفعالات التي تزيد طين الارتياب بللا كمنبتين عن يوميات اليمنيين المتعبين الباحثين عن ساعة مناص ولحظة خلاص.

* وخلاصة أخيرة: هناك طبقة أدمنت الرتابة، وتطبعت مع يوميات اللا حرب واللا سلم، وناسبها خيار اللا حسم. أقصى ما قد تتوخى حدوثه، تبعا لذلك، هبات واحتجاجات محدودة باردة وفقاعية؛ لا تهز الانقلابيين ولا تقض مضاجع الشرعويين. ولهذا لا يسعهم حتى اللحظة استيعاب استثنائية ثورة حجور وتبعاتها.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار