الاربعاء 3 مارس 2021
الفرصة الأخيرة
الساعة 09:09 صباحاً
شوقي القاضي شوقي القاضي

واضح تماماً من خلال تكثيف الجهود الأمريكية والغربية بشأن اليمن أنَّ المجتمع الدولي سيفرض حلوله على الشرعية والتحالف، وهي حلول تقتضيها مصالحهم وليس مصلحة اليمن واليمنيين.

ـ لقد فرضوا حلهم في فلسطين وسلموها لوكيلهم إسرائيل على حساب تشرُّد الشعب الفلسطيني والعبث بمقدسات العرب والمسلمين.

ـ وفرضوا حلهم في لبنان وسلموه للطائفية التي لم يتعافى منها إلى اللحظة.

ـ وفرضوا حلهم في العراق وسلموه على طبقٍ من فضة لإيران التي أجهزتْ على عدوها اللدود (بوابة العرب الشرقية) وملشنته، ومزَّقتْ نسيجه الاجتماعي، وشرَّدتْ ملايينه في بقاع الأرض، وجعلته يستدين منها الكهرباء، وترتفع فيه نسبة الأمية، وهو من كان يُصدِّر العلماء والنفط.

الأنظمة في أمريكا ودول أوربا ليست جمعيات خيرية ولا كفلاء أيتام ولا أصحاب ضمائر حية وأخلاق (كما يزعمون) وإنما هي أنظمة تحكمها أجندات تتداخل فيها مصالح لوبيات شركات النفط والذهب وتجار السلاح وأرباب المال مع عقائد اليمين الصليبي المتطرِّف مع إرث المستعمر الطامع في موقع اليمن والمنطقة وثروات الإقليم ومخططات مواجهة الصين وغيرها.

النداء الأخير:

هناك بوادر حلول أمريكية وأوربية لفرض أمرٍ واقع يُمكِّن مليشيا الحوثي من مناطق ومحافظات، ويمكِّن مجاميع تائهة من مناطق أخرى، ويضمن تسليم أهم مواقع اليمن وموانيه وجزره لمكونات تحت إمرة وسيطرة وكلاء ومرتزقة.

أما أنصار الجمهورية اليمنية والوحدة والسيادة والديمقراطية والدولة المدنية وأحلام النهضة والتنمية والقيادات والكوادر الحزبية والسياسية (مؤتمر وإصلاح وإشتراكي وناصري وغيره) ستُعطى لهم قطعة أرض يلعبون فيها ويتشاغبون ويُكملون مهاتراتهم وعبثهم ومكايداتهم (عليهم من الله ما يستحقون).

الفرصة أخيرة

والمبارأة في وقتها الضائع

وبالإمكان تحقيق النصر والفوز بالبطولة بشروط تغيير قواعد اللعب، وتبديل مواقع اللاعبين، ومن ذلك:

1) اصطفاف فولاذي لدفن أحلام مليشيا الحوثي في رمال مأرب.

2) فتح جميع جبهات المواجهة ضد مليشيا الحوثي.

3) تحرير الحديدة.

4) التحرك الجاد نحو صنعاء وتعز لتحريرهما.

5) فرض أمر واقع بتحرير أكبر قدر من محافظات اليمن.

6) تعزيز وجود الشرعية ومؤسسات الدولة في العاصمة عدن وكافة المحافظات المحررة.

7) تنشيط وتفعيل وتكثيف دور الدبلوماسية اليمنية.

8) تكليف ناشطات وناشطين للجلوس مع غريفت ومبعوث واشنطن لمناقشة قلقهما والبحث في الحلول الممكنة.

بقي أن أقول لأشقائنا في السعودية:

الفرصة الأخيرة متاحة لكم ـ أيضاً ـ باعتبار المعركة معركتكم، وأنتم والشرعية شركاء وليس "كفيل ومغترب"، وبدعم حقيقي وتسليح استراتيجي للجيش الوطني اليمني بأسلحة تحرير لإنقاذ سمعتكم وهيبة دولتكم ومصداقية نظامكم بعد أن أصبحتم في وضع وسمعة وتحالف لا تُحسدون عليها، ولن يثق بكم ـ بعد الآن ـ أحدٌ مطلقاً، هذا إذا سلِمتْ أرضُكم من التجزئة، وثرواتكم من النهب، وترِكتكم من التقسيم، أما عيال زائد وحُكَّام الإمارات فأقول لهم {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}.

 


آخر الأخبار