الاربعاء 3 مارس 2021
مناسبة للاحتفال.. أم مجرد مرحلة لوقوع اليمن في مصيدة الصراع الديني؟
الساعة 08:34 مساءً
حسين الوادعي حسين الوادعي

هل جمعة رجب (التاريخ المفترض لدخول اليمن تحت الحكم الإسلامي) مناسبة للاحتفال، أم مجرد مرحلة من مراحل وقوع اليمن في مصيدة الصراع الديني؟

ذلك الصراع الطويل الذي بدأ يهوديا-مسيحيا باضطهاد مسيحيي نجران (الملك ذو نواس)، وحملة اليوس جالوس على مأرب وانتهت بالانتقام بتحريض مملكة الحبشة المسيحية الشرقية على غزو اليمن.

بعد دخول اليمنيين مظلة رجب استمر الصراع الديني يطحن اليمن . كان في البداية رفضا للضرائب والجبايات التي فرضتها حكومة المدينة على كاهل فقراء اليمن (حركة عبهله العنسي)، ثم تمردات متفرقة على تهميش اليمن والاكتفاء بتجنيد ابنائها وقودا لجبهات الفتوحات، ثم تحول الى انقسام  خطير مذهبي (سني-شيعي) واجتماعي (قحطاني-عدناني) بعد قدوم الهادي إلى اليمن.

اعادة قراءة تاريخ اليمن تكشف دورا خطيرا للصراعات الدينية منذ حكم الممالك الأخيرة لحمير ودخول اليمنيين حظيرة التوحيد الابراهيمي في تحويل اليمن إلى ساحة صراع لا تنتهي.

بعد الثورة الايرانية 1979 وحركة جهيمان تحولت اليمن إلى ساحة صراع ثلاثي بين غيلان الإسلام السياسي الثلاثة (الإخواني، السلفي، الحوثي)..

هذه هي ظلال الهاوية التي بلا قرار لصراعات وكلاء الآلهة على أرض اليمن ، منذ أخدود نجران، حتى جمعة رجب، وتكوين جبهات الأسلمة في القرن الماضي.. وكل حركة تسعى لإعادة لحظة رجب، واعادة ادخال اليمنيين إلى حظيرة الدين الصحيح من جديد!.

.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار