الأحد 9 مايو 2021
علي محسن ويحيى الشامي وسقوط الدولة
الساعة 01:25 مساءً
نبيل الصوفي نبيل الصوفي

علي محسن ويحيى الشامي وصراعات أسقطت الدولة وجيشها

علي محسن، كان الجيش عنده كشوفات مالية.

وكان علي الجائفي وعلي الذفيف ويحيى الشامي، يشتكون أن علي عبدالله صالح يجامل علي محسن، على حساب القواعد العسكرية.

ويمكن التذكير باللواء القاسمي رحمه الله، كان أيضا يتفق مع الثلاثة ضد العليان.

دارت الأيام، وقامت حروب صعده..

كان القاسمي، يمثل طريقا، والذفيف والجائفي، طريقا آخر..

ثلاثتهم، كانوا مع استعادة الجيش السيطرة على كل صعده، بدون الحاجة للحديث عن مذهبية وحرب دينية وسياسية.. ولكن القاسمي لم يعد حينها قائدا ميدانيا.

وعلى النقيض من الثلاثة، كان موقف علي محسن ويحيى الشامي، اللذين كانا يتحدثان عن حرب وجودية، وكان الشامي أنزه من علي محسن في تلك الحرب، فعلي محسن يتحدث عن المجوس والروافض والسنة والشيعة، وهو يقصد الولاء لشخصه، من دخل ولاء علي محسن حسن اسلامه ووطنيته، أما الشامي فكان رجل دولة لانفوذ شخصي له، ولكنه كان أكثر تطرفا في الحرب، حتى أنه قال لصحيفة الايام حينها أن الحوثية نبتة شيطانية يجب احراقها من الجذور.

دارت الايام، وانشق علي محسن، عن الدولة باسم الثورة.. وبقي الذفيف والقاسمي والجائفي، قادة عسكريين مثل مئات من قيادات الجيش الذين يقولون ان الدولة شيئ والاحزاب شيئ، وان السياسة أقل شأنا من العسكرية، أما الشامي فواصل ذات الدور له، قفز للساحة ذاتها حق علي محسن، ولكن برؤية مختلفة عن علي محسن.

يتفق مع علي محسن فيما يقوله، ويختلف بعدها فيما يفعله.

عادت الحرب بين قوى علي محسن وقوى الحوثي، فاعاد الجميع تموضعهم..

القاسمي، خرج من المشهد مريضا حتى توفاه الله.

الذفيف والجائفي، يتفقان كقادة عسكريين، ويختلفان في العلاقة بالحوثي، الاول فتح طرق التواصل، أما الثاني فبقي بعيدا.

علي محسن ويحيى الشامي، كانا بذات الوضع في العلاقة مع الحوثي، الاول واصل حربهم لهم، والثاني اقترب منهم، ولكنهما معا كان العامل الاهم لهما هو العلاقة بعبدربه منصور هادي.

تحالف هادي وعلي محسن، على مخازن الجيش، وتحالف الشامي مع هادي على مخازن علي محسن.

وكان الضحية هو الجيش نفسه، الذي هيكله هادي بدعم ومباركة الحليفين، وصار الشامي رئيس فريق الجيش والامن في مؤتمر الحوار، وكان خطابه مناقضا حتى لخطاب الحوثيين الذين كانوا ينتقدون العبث بالجيش، فيما كامن الشامي يقول: هو جيش علي عبدالله، يجب هيكلته.

انفجرت عمران، وقتل القشيبي، واثبت الذفيف مقدرة عالية في الحفاظ على جيشه وفتح تواصل مع الحوثيين، وانسحب الجائفي بعيدا عن الحرب مع الحوثيين.

عين هادي الجائفي في صنعاء قائدا لمابقي من الحرس الجمهوري.

وابلغ الحوثيين أنه سيعين رئيسا لهيئة الاركان مقربا منهم، وهو الذفيف، ولكن القرار حين اعلن كان قد انتقل المنصب لنجل يحيى الشامي، الشاب "زكريا الشامي"، الذي كان أقرب للحوثية من والده.

أتى العدوان..

هادي وعلي محسن في الرياض، والذفيف في عمران، يقوم بعمل وطني مهم، محافظا على جيشه واتصاله بانصار الله على ارفع مستوى.

والجائفي في صنعاء، محط أنظار يحيى الشامي، ومن الغريب أن قيادات انصار الله التي كانت طرفا في الحروب الستة، كانت تقدر الحرس الجمهوري ومنفتحة معها خلافا ليحيى الشامي الذي كان اصلا مع الحرس ضد الحوثيين، واليوم تحول للقول أنه مع الحوثيين ضد الحرس.

صمد علي الجائفي، بين نارين، اتهامه من قبل الشامي بانه مع السعودية، او ان عليه تنفيذ تسليم مخازن الحرس للجان الشعبية، وهي عبارة عن مجاميع قبلية تقاتل مع انصار الله ولكن لكل منها مخازن اسلحتها التي تنهب الدولة اليها..

وفي صالة العزاء، قصفت السعودية الجائفي والذفيف معا، ضمن حضور الصالة الكبرى..

وصفي المشهد الا من علي محسن ويحيى الشامي.. خصمان وحليفان في وقت واحد.

تجمعهما الخصومة للحرس الجمهوري، ويفرقهما الموقف من الحوثي.

أما الموقف من السعودية، فاللواء الشامي "خباني"، وخبان لم تسجل أي شخصية منها علاقة تفوق قوى صنعاء وصعده وغيرها مع الرياض.

محمد عبدالسلام يفاوض السعودية، أما الشامي، فكأن السعودية عنده شأن ثانوي لاقيمة له..

هو يصب كل جهده في صنعاء، ولديه موقفا لايتغير من الحرس، هو عنده والسعودية سواء، أو لنقل أنه يتصرف وكأنه السعودية نفسها فيما يتعلق بالحرس.

نص مقال نشرته في 03-أبريل-2017

صنعاء


آخر الأخبار