الخميس 28 اكتوبر 2021
لوجه الله مرة أخرى
الساعة 12:12 صباحاً
احمد عبيد بن دغر احمد عبيد بن دغر

في يناير 2018م، كان سعر صرف الدولار قد تجاوز الخمسمائة ريال للدولار الواحد، كان هناك سببين رئيسيين، وهما خلو الخزينة العامة للدولة (البنك المركزي) من العملات الأجنبية مع ازدياد حاجة السوق للدولار لتوفير الاحتياجات المعيشية للسكان في ظروف حرب، وكذا ما أصاب موارد الدولة في مقتل مع الانقلاب الحوثي وانفراده بجزء كبير منها، وكان تصدير النفط ولازال في حدود ضيقة. 

كنت أعني بمناشدتي الأشقاء في المملكة قبل غيرهم، ولم يخب ظني، كما لم يُخيِّب الأشقاء ظن الرئيس بهم، الذي كان الوضع يقلقه، وقد عبر عنه بأكثر من وسيلة. بعد أيام أستجاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، وولي عهده الأمين مشكور للنداء، فرفدا البنك المركزي بوديعة الملياري دولار، وقد أوقفت هذه المعونة تدهور سعر الريال، ورفعت مستوى الآمال لدى المواطنين بحياة أفضل، وضاعفت من طموحات المقاتلين نحو النصر. 

اليوم بلغ الدولار سعرًا كارثيًا، يهدد بمجاعة في اليمن، وخسائر فادحة للاقتصاد الوطني، واضطرابًا في الحياة العامة، وقد عرفت أن الأخ الرئيس قد طلب من الأشقاء التدخل لوقف تدهور الريال بشيئ من المساعدة العاجلة، وأنني أثق اليوم أنهم سيتدخلون لإنقاذ الريال اليمني، بل هم يتدخلون كما هو حاصل في المعونة الطلابية، ولكن المعالجات الجزئية لن توقف تدهور الريال. 

ومن منطلق مسؤوليتي في رئاسة مجلس الشورى وبعد أن ألح علي بعض زملائي في المجلس للحديث في الأمر،  رأيت أن من المناسب أن أعيد نشر المقال السابق، إنه نداء ثاني للأشقاء في المملكة، نداءٌ لوجه الله، ولإخوة صادقة، أعينوا الشرعية، وانقذوا المواطن، فالوضع اليوم أسوأ مما كان عليه بالأمس، اليوم الدولار تجاوز الألف الريال، وهو مّرهَق مُنهك فقد قيمته، ويشرف على السقوط الأخير، كما أنها مجاعة حقيقية تنتظر أهلنا، أهلكم في اليمن.
_______________________________________

مناشدة الدكتور أحمد عبيد بن دغر السابقة للأشقاء في المملكة العربية السعودية بتاريخ 16 يناير 2018م

لوجه الله، ولأخوَّة صادقة:

لوجه الله ولأخوَّة صادقة؛ إن كانت هناك من مصالح مشتركة بين الحلفاء ينبغي الحفاظ عليها، ترقى إلى مستوى الأهداف النبيلة لعاصفة الحزم، فإن أولها وفي أساسها إنقاذ الريال اليمني من الانهيار التام، الآن وليس غداً، إنقاذ الريال يعني إنقاذ اليمنيين من جوع محتم.
تجاوز الريال سقف الخمسمائة ريال للدولار الواحد. وأصبح مرتب الجندي والموظف العادي أقل من مئه دولار. الوديعة، وتوفير المشتقات النفطية للكهرباء فقط، إجراءات كافية لإنقاذ الريال اليمني واليمنيين من الإنهيار، كما تعزز التحالف في مواجهة الأعداء والخصوم، تلك حقائق من الأهمية بمكان إدراكها.
بسبب الإنهيار الاقتصادي؛ الأصوات الخافتة التي تطالب اليوم بوقف إطلاق النار، والاعتراف بالأمر الواقع سوف تعلو غداً، وسيسمعها العالم وستشكل ضغوطاً قوية على موقف الشرعية، وعلى التحالف، وسيتغير الموقف الدولي من الأزمة في اليمن وعلينا أن نتحمّل ما سيحدث بعدها.
في تناغم تام مع العاصفة، مع التحالف، مع الأشقاء، بذلنا جهدنا، وحملنا أرواحنا على أكفنا، لاستعادة الدولة، وهزيمة العدو، ومواجهة الإرهاب، والحفاظ على بلدنا جمهورياً وموحداً، فإن كان لدى الأشقاء من ملاحظات حول أداء البنك المركزي أو الحكومة فإنني أقولها بوضوح لفخامة الأخ الرئيس: الشعب اليمني أبقى، وإنقاذ اقتصاد ينهار أولى، والله من وراء القصد.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار