الاثنين 18 اكتوبر 2021
عن مثلث التنين المحيط بمأرب
الساعة 04:31 مساءً
خليل العمري خليل العمري

تضخ وسائل إعلام جماعة الحوثيين بالإضافة إلى وسائل إعلامية تابعة لإيران في المنطقة بروبجندا ضخمة في محاولة للتأثير على مسارات المواجهة المصيرية في محافظة مأرب الإستراتيجية .

تعبئة عسكرية أبعد ما تكون عن المصداقية والمهنية ، والحقيقة انه وبالرغم من التقدم المحدود لمقاتلي الجماعة في مأرب فإن حدود مأرب تحولت الى أشبه بمثلث التنين الذي يبتلع الآليات العابرة .

هذه البروبجندا تكشف زيفها تصريحات متفلتة لقادة من الجماعة يصبون غضبهم على تصاعد الضربات الجوية المباشرة للتحالف ..في جهة واحدة جنوب مأرب وصلت عدد الغارات الجوية الى خمسين غارة خلال الساعات القليلة الماضية .

في موازاة ذلك ، هناك تعبئة كبيرة لرجال القبائل التي تساند قوات الجيش في معركة الدفاع عن مدينة مارب الإستراتيجية وفي عُرف القبائل السبئية فإن الأرض هي الشرف ما بالك اذا كان من يريد اجتياح بلادهم جماعة دموية تمثل امتدادا لحكم الائمة الدموي.

من العوامل التي تعمل على فرم عجلات الحوثي المندفعة هم الجيل الجديد من الشباب الذين فروا من الحوثيين من محافظات شمال اليمن وعرفوا بطشه ودمويته وهولاء يواجهون بضراوة من يدافع عن بيته الأخير .

لهذا أجد ما تتناوله الآلة الدعائية الضخمة للحوثيين عن انهيارات في صفوف القبائل والجيش لا وجود له بالواقع وانما يهدف لحشد المزيد من مقاتليهم الى الجبهات مهما كان المصير الذي ينتظرهم .

بالإضافة الى الضربات الجوية ورجال القبائل والجيش والشباب المدافعين عن مأرب لجأ الجيش الى استراتيجية جديدة للمواجهة في الكسارة تتمثل في استدراج مقاتلي الجماعة الى حقل الغام كما افاد مصدر عسكري .

إذن نحن أمام اندفاع مجنون نحو محافظة ترى فيها الجماعة برميل نفط متحرك ويرى فيها اليمنيون معقلا للجمهورية والحلم في استعادة دولتهم المسروقة .ومع كل المعطيات السابقة لن تكون مأرب خطأ اسود تعودت الجماعة على المرور فيه .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار