الجمعة 3 ديسمبر 2021
يا أبناء اليمن اتحدوا !
الساعة 10:54 صباحاً
احمد عبدالملك المقرمي احمد عبدالملك المقرمي

سبع سنين عجاف منذ الغدر بالعاصمة صنعاء؛ ليتم تسليمها لمليشيا عسكرية متمردة، ثم لإيران ..!!

   فهل انتهى - يا ترى - مسلسل الغدر الذي يستهدف اليمن و اليمنيين  !؟

 

   سيكون تفكيرنا تفكيرا سطحيا إذا قلنا أن اليمنيين يواجهون مليشيا الحوثي و إيران فقط، و سنساعد على تغييب الحقيقة و تزوير التاريخ إذا وقفنا عند هذا الغفلة لا غير . و سيكون اليمنيون جميعا في غفلة أشد و أكبر - سياسيون، و حزبيون، و مستقلون، و مدنيون و عسكريون، و رجال أعمال و شباب، و رجال، و نساء ... - إذا استمر الجميع في غفلتهم يعمهون، و لم ينحازوا إلى الموقف الأوحد، في مواجهة المشروع الظلامي لمليشيا إيران، ومن يتربص باليمن معهم.

   نعم، إيران متربصة باليمن، و هي فوق ذلك متربصة بالوطن العربي كله .

 

   إيران - التي تضع نصب عينيها عودة إمبراطورية فارس -  تدعم جماعة الحوثي من قبل الحرب، وفي الأثناء، وأسلحتها ماتزال تتدفق لمدّ عصابة الحوثي باستمرار ، والطرق، و المنافذ لتمرير هذ الأسلحة سالكة سهلة، وكان الله في عون الشرعية عامة، و تعز خاصة، حيث لا طرق لذخيرة تأتي، ناهيك عن أن تصل أسلحة.

 

   و السؤال الذي يطرح نفسه ببساطة هذه الصواريخ البالستية التي تضرب بها مليشيا الحوثي مدنا و قرى؛ من أين تمر؟

    و أين ذهبت حمية دول التباكي على حقوق المرأة وحقوق الطفل، فيما لا يرف لها جفن أمام سفك دم المرأة و الطفل في منازلهم بصواريخ مليشيا إيران !؟

 

   لا نجد تفسيرا منطقيا، و لا إنسانيا ؛ لتباكي تلك الأطراف على التقصير في حقوق ما، و صمتها عن سفك الدماء، كما لا نجد تفسيرا لما تسميه مكافحة الإرهاب، وشطبها لجماعة إرهابية من قائمة الإرهاب، مع كل ما ارتكبته و ترتكبه من حصار مدن، و زرع ألغام و قصف أحياء سكنية بصواريخ بالستية.

 

   الأطراف الدولية التي عملت على شطب جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب مثلت للحوثي ضوءا أخضر لممارسات إرهابية، و السؤال الذي يتطلب إجابة ( إنسانية ) من هذه الدول ؛ هل ما فهمه الحوثي ، من ضوء أخضر لإرهابه، هو ما قصدته تلك الدول فعلا !؟

 

   نتمنى أن نسمع إجابة شجاعة و صريحة؛ بغير مفردة (القلق) التي تعني للمجرم الإغراء و التمادي .

   يا أبناء اليمن اتحدوا؛ وليسمع هؤلاء و غيرهم؛ و ليسمع العالم منكم أنكم كما تحاربون مليشيا التمرد، كذلك ترفضون مواقف التواطؤ، و المزايدة،  و الابتزاز ، سواء من دول تتباكى، أو ممثل أممي يتلاعب .

 

   اليمنيون، لا يواجهون الحوثي و إيران فقط، ذلك أنه لما اقترب الجيش الوطني من تحرير محافظة الحديدة، وكان على مسافة رمية حجر من تحرير الميناء، تم تفعيل المبعوث الأممي بأقصى طاقة فراح يولول، و يولول معه أشباح تلك الدول ، و الهدف الصريح و المعلن إيقاف تقدم الجيش الوطني في الحديدة، و منع تحريرها .. قلت لكم يا أبناء اليمن  .. و يا أحرار اليمن.. و يا صف جمهوريي اليمن، و يا أحزاب اليمن : نحن لا نواجه الكهنوت الحوثي و إيران فقط؛ لكننا نواجه مخططا ليس مدعوما من إيران وحدها، و إن كانت إيران المستفيد الأكبر .

 

   كيف نجح المبعوث الأممي - السابق -  في أن يقف بكل قوة ضد تحرير محافظة الحديدة، و يتم فعلا إيقاف عملية استكمال تحريرها ، بينما فشل، و فشلت معه عواصم ( حقوق الإنسان ) أمام خزان صافر ، إن لم يكن وراء الأكمة ما وراءها !؟

    أسفرت جهود المبعوث السابق عن إخراج جبهة الحديدة من أن تكون جبهة مواجهة في اتفاق تم بتواطؤ احتشدت له أطراف رسمية من هنا و هناك، و استخدم الخط التليفوني الساخن، و طلب معه حضور  أمين عام الأمم المتحدة، ليعطي نفحاته الأممية، و حضره حتى بعض دول الأشباح، و طوال سنتين تقريبا لم ينفذ من اتفاق استكهولم شيئا غير تجميد جبهة الحديدة، و إلا إعفاء الضابط الهولندي لأنه رفض تمرير مسرحية إعادة الانتشار الوقحة، ممثلة بمليشيا الحوثي ..!!

 

   فيما تواجهه مأرب من قضايا إنسانية؛ لماذا لم يتم تفعيل هذا المبعوث أو ذاك بنفس الطاقة و القوة التي تم التحرك بها لمنع تحرير محافظة الحديدة !؟

   و كيف غاب الأشباح هنا عن ممارسة الضغط لِمعانٍ إنسانية، و آدمية، و من أجل الأطفال و النساء .. الخ. ما تقوله دول أولئك الأشباح حين توظيف حقوق المرأة للضغط على دولة ما، فإذا قضي الغرض أدارت تلك الدول للمرأة و الطفل ظهورها !؟

  ألم أقل لكم أننا لا نواجه إيران و مليشيا الحوثي فقط، وإنما نواجه مخططا ليست إيران المجرم الوحيد فيه.

 

   أدار المبعوث الأممي السابق ظهره لقرارات مجلس الأمن،  ثم يمضي ليلهي الشعب اليمني بقضايا ظاهرها الرحمة، وباطنها الدمار و الخراب.

 

   يذهب المبعوث الأممي لمناقشة قضايا شعب و وطن إلى ما يسميه شريحة رجال الأعمال ، أو الشباب، أو النساء ..،  مديرا ظهره للسلطة الشرعية ؛ ليقوّل بعد ذلك  الشباب، و المرأة، و رجال الأعمال ما لم يقولوه ، و في كل الأحوال هم يهدفون بهذه التسالي إلى إضعاف السلطة الشرعية، في حين لا يقومون بهذا في مناطق سيطرة الحوثي،و على فرض أنهم يفعلون ذلك  فيتم بأشخاص يتم اختيارهم من الحوثي. 

 

   يا أبناء اليمن اتحدوا، على كلمة سواء، لا تنافسها أية  أولوية ، و تكون الأولوية إسقاط مشروع الإمامة .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار