الجمعة 3 ديسمبر 2021
العواضي.. من ذكريات المقيل
الساعة 04:38 مساءً
صدام ابو عاصم صدام ابو عاصم

في مشاورات بيل بيان بين الحكومة والحوثيين في ديسمبر ٢٠١٥ كان ياسر العواضي ضمن وفد سلطات صنعاء وتحديدا عن المؤتمر المتحالف حينها مع جماعة الحوثي.. لكن كنا ورغم وقوفنا المعلن ضد الحوثي ومن تواطئ معه، لكننا في المساء لا نحب نلتقي في كافي أو في مقهى شيشة إلا بياسر العواضي ومعه المرحوم عارف الزوكا.

لست وحدي وإنما غالبية الزملاء المستقلين بآرائهم أو الذين قدموا كمرافقين لوفد الحكومة الشرعية، وحتى بعض الوفد السياسي للحكومة الشرعية أيضا، حتى أن صاحب المقهى العراقي عندما سأل من هؤلاء فقلنا له انهم ينتمون للأطراف المتحاورة، قال مالذي بينهم حدث بالضبط؟ وهاهم جميعا يأكلون ويشربون ويضحكون في طاولة واحدة.

كان الشيخ ياسر العواضي أنبل السياسيين اليمنيين وأكثرهم حنكة وحكمة وذكاء. كان قريبا من الجميع، يحبه كل الأطراف، وحتى مقيله في صنعاء كان ملتقى للجميع؛ سياسيين من كل الأحزاب والتوجهات، تجار، قبائل، مثقفين، وصحفيين وحتى ناس عاديين.

زرته غير مرة في مقيله بصنعاء قبل الجائحة الحوثية التي ساهم حزبه ورئيسه في إدخالها، وحتى في اللحظة التي كنا فيها في "صحيفة "مارب برس" أو في مقالاتي في الصحف الأخرى "نخلس" جلد المؤتمر وصالح الذي كان يدافع عنه بكل شراسة وحب.

كان يقرأ كل شيء في كل مكان ويناقشك بكل ود وحب حينما يكون المقيل غير مكتظ وتكوضي ن بالقرب منه.

وفي الغالب يتم نسيان السياسة والاستماع لموسيقى. غير مرة كان يحرص على سماع وردة الجزائرية في وسط المقيل.

هذا الانسان الذي لا يختلف على وده ووطنيته اثنان غاردنا اليوم في مرض مباغت، غادر وفي قلبه الوطني وحلقه غصة مما حدث لليمن وله ولأسرته بالتحديد.

وإن كان من يرى في وقوفه المستميت في صف صالح نقيصة، فقد كفر ياسر العواضي عن ذنوبه حينما انتصر لمقتل امرأة في البيضاء ودفع برجاله وقبيلته لقتال الحوثي علنا لكنه خذل هو الآخر في النهاية من هؤلاء الذين في صفنا ومازالوا يخذلون اليمن واليمنيين في كل مكان وزمان.

 

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار