الأحد 22 مايو 2022
نسمع كلاما جميلا يخص اليمن لكننا نلمس أفعالا تخذلنا
الساعة 04:33 مساءً
عبد العزيز جباري عبد العزيز جباري

صاحب السمو الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز  نائب وزير الدفاع السعودي     المحترم    تحية طيبة وبعد

تابعت كغيري تغريداتكم الأخيرة بخصوص اليمن  ودعوتكم لليمنيين أن لايصدقوا كذب الحوثي وتحذيركم من مشروعه المدمر لليمن والمنطقة   وبأن قيادة المملكة وقادة مجلس التعاون الخليجي يرغبون بإدماج اليمن في منظومة المجلس وبأن هدفكم مصلحة وخير  الشعب اليمني

وتابع اليمنيون تصريحات المتحدث باسم التحالف  وانطلاق عملية تحرير اليمن السعيد وقبلها   عاصفة الحزم و عاصفة الأمل  ومن ثم اتفاق الرياض   وبيانات وتصريحات لمسؤلين كثر حول اليمن ومستقبله  ...

والحقيقة أن  هذه التصريحات الايجابية منكم  محل تقدير لدى الشعب اليمني الذي أصبح أكثر مايتمناه أن يترك وشأنه فقط  ولا يطمح لشي آخر  ..

واسمح لي أن ألفت انتباهك بصدق ووضوح  إلى ما يفكر فيه اليمنيون ومايرونه في سياستكم نحو اليمن لأني أعلم أنه  لا يسمع من المسؤلين اليمنيين وجهة نظرهم حول مايحدث في بلادهم  خلال سبع سنوات من الحرب  

ولا يسمع إلى للمديح والاطراء من البعض ممن  ارتضوا لأنفسهم القيام بهذا الدور على حساب مصلحة  بلدهم .

سمو الأمير

في الوقت الذي تشكل فيه السعودية سياستها تجاه الملف اليمني ، فليس مطلوبا منكم سوى أن تأخذوا مصلحة اليمن  الجار والشقيق لكم     بعين الاعتبار

فالايام أثبتت أن عدم استقرار اليمن ليس في مصلحة المنطقة والسعودية بشكل خاص وبأن اليمن القوي  المستقر فيه مصلحة للجميع ،

وبأن تعريض اليمن للتجزئة والتقسيم فيها خطورة على اليمن ودول المنطقة

فلن يقف التقسيم عند حدود اليمن فحسب  فأغلب دول المنطقة مرشحة لذلك.

وفيها من المشاكل مثلما لدى اليمن وأكثر.

لقد انخرطت السعودية في السنوات الأخيرة في ما يشكل بكافة المقاييس محادثات حسن النية مع إيران بشأن مستقبل اليمن وقبل ذلك مع الحوثيين لكنها لم تفعل ذلك مع اليمنيين وتصر على تقييد حركة القيادة اليمنية ومصادرة القرار السيادي اليمني  وتمنع عن الجيش السلاح النوعي و الكافي

مما أتاح لمليشيات الحوثي البقاء والسيطرة لهذه الفترة من الزمن .

أما الحوثي فاليمنيون  يعرفونه  جيدا ويعرفون كل جرائمه وهم يحاربونه بكل الوسائل الممكنة ولو لم ينحرف التحالف عن أهداف المعركة لكان الحوثي اليوم يلعق جراحه وما من أحد يريد أن يكون مع الحوثي فجميع اليمنيين يتطلعون إلى إلحاق الهزيمة به وإنهاء الصراع في اليمن ومن يقف معه اليوم إنما دفعه إلى ذلك سياسة التحالف التي أضعفت قيادة الشرعية وأظهرتها وكأنها مطية للتحالف ليس الا  .

سمو الامير

سأذكركم بما فعلته إيران في لبنان وسوريا والعراق فالذكرى تنفع المؤمنين وما تقوله وحلفاؤها في وسائل إعلامهم ليس موجها للاستهلاك وإنما يعبر عن نواياهم العدوانية تجاه المملكة،

 وعتبنا أنكم تضعفون الدولة اليمنية خوفا من الجمهورية والديمقراطية بالرغم من أنهما يخصان اليمن وليس موجها ضد أحد أو قابل للتصدير، فالديمقراطية تخص التركيبة السكانية في اليمن وقد أثبت الزمن أن السعودية استقرت خلال مرحلة الجمهورية واهتز استقرارها مع انهيار نظامها .

سمو الأمير

نسمع كلاما جميلا يخص اليمن، لكننا نلمس أفعالا تخذلنا، فقد قلتم أنكم جئتم لدعمنا، لكن الواقع يقول أنه تم  السيطرة على الممرات المائية والجزر اليمنية من خلال الوجود العسكري  وبطريقة غير قانونية، كما هو حاصل في سقطرى  والمهرة وجزيرة ميون، وغيرها فهذه التصرفات أفضت إلى تعقيد المشهد السياسي والعسكري والوصول باليمن إلى مرحلة اللا دولة وأدت إلى تمكين المليشيات المسلحة المناوئة للشرعية من بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية .

إن استمرار الصراع الهجين بهذا الشكل يضر بمصالح اليمن والسعودية ولذلك من مصلحة المملكة أن تغير من سياساتها، لأن الاستمرار بهذا الشكل في التعامل مع اليمنيين لن يخدم سوى إيران، وما زالت الكرة في ملعب المملكة ،إما أن تكسب اليمن ومعه أربعين مليون يمني ليكونوا سندا لها حاضرا ومستقبلا وتبقي على اليمن في الدائرة العربية، أو أنها تدفع بهم إلى حظن إيران وإخراج اليمن من الدائرة العربية، وكل ذلك يتوقف على سياسة المملكة تجاة اليمن   والجلوس مع اليمنيين والسماع منهم فيما يخص بلادهم ومستقبلها ومصالحها العليا ، يكفي القرار نيابة عنهم فلم يصنع ذلك سوى تدمير اليمن وتعريض  دول التحالف والخليج لمخاطر حقيقية حاضراً ومستقبلاً  .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار