الاثنين 15 أغسطس 2022
المليشيا المُنحرفة !
الساعة 12:19 مساءً
محمد سالم بارمادة محمد سالم بارمادة

المتتبع لما يدور في المحافظات التي تسيطر عليها المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية الطائفية يستطيع أن يرى إن هذه المليشيات تزيف الوعي وتغزو عقول الناس البسطاء, وتحركهم وتوجههم وتسيطر على تفكيرهم، ببيع الأوهام والتضليل، وفصل هؤلاء الناس عن الواقع الأليم الذي يُمثل احتِجاجاتهم ومطالباتهم، وهذه واحدة من درجات ما يمكن تسميته بغسيل المخ الجماعي الذي تمارسه مليشيات الانقلاب الحوثية منذ انقلابها على الوطن وشرعيته .

إن الحقيقة التي لا يوجد غيرها تعليل هي أن المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية تهدف من خلال تزييف وعي الناس أن تخفي على العالم هزائمها وإخفاقاتُها وعجزُها وإهمالها وعِمالتُها , فهؤلاء خونة اشتراهم أعداء الوطن من خارج امتنا ليكونوا الأيدي الخفية الأجيرة الحقيرة التي تحمل معاول هدم الوطن , كيف لا , وهم الذين انقلبوا على شرعية الوطن وأزهقوا الأرواح , وانتهكوا الأعراض , وسرقوا الثروات , وانطلق من منابر مساجدهم سيل الخطابات الإسمنتية الفارغة , وصادروا حرية شعب بأكمله , واغتالوا إرادة الأمة , وهددوا مستقبل وطن , وباعوه في سوق النخاسة السياسة , ومارسوا هوايتهم في القتل والتدمير والسلب والنهب, وخلقوا حالة من الانقسام المجتمعي, وفرضوا آراؤهُم بقوة السلاح ومارسوا المنطق المليشياوي والتحريض, حتى صرنا لا نرى في هذه الحياة الفسيحة غير السجون والمعتقلات, وغير الفقر والمرض والجهل والتخلف والذل .

لقد مزقت المليشيات الانقلابية الحوثية اللحمة الاجتماعية للشعب اليمني, وفككت مؤسسات الدولة الوطنية, واعتقدوا مخادعين إن أفكارهم كافية وإنها مؤسسات قائمة بدأتها, فانتهكوا حقوق الإنسان, وأثاروا الفتن والنعرات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد وبرروا كل الوسائل للوصول إلى السلطة, اعتبروا الوطن ملكية خاصة بهم على أساس سلالي ومناطقي وطائفي .

لبست المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية أقنعة الزيف والكذب, وتصيدت حالة السخط الشعبي لخداع الناس وتضليلها بالشعارات والوعود الكاذبة, وتشويه الحقائق وتغييبها, واستخدموا الحجج الواهية وباعوا الوهم آناء الليل وأطراف النهار حتى يحققوا مآربهم السياسية الدنيوية الواهية, مُعتقدين إنهم بقوة السلاح سوف يفرضون لأنفسهم شرعية وواقعاً جديداً .

سنوات من تحالف المليشيات الحوثية الانقلابية الإيرانية مع الشيطان , سنوات من انتهاك للحريات وتعرض المواطنين لأبشع الجرائم والإهانات من قبل أفراد هذه المليشيات المنحرفة , فلا يمر يوم دون اعتقال معارضين أو نشطاء لحقوق الإنسان أو صحفيين والزج بهم في غياهب السجون , حتى الفنانون لم يسلموا من هذه الاعتقالات و تم اضطهادهم وإخضاعهم قسراً , سنوات لم يرى الشعب من المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية حرية ولا عدلاً ولا احتراماً لحقوق الإنسان، بل ومارسوا ثقافة عنصرية , ثقافة تعمل على تكريس منطق الطاعة والولاء لها , وتعمل على زرع الفتنة والكراهية بين أبناء الشعب اليمني الواحد , و شيطنة كل من يخالفها .

أخيراً أقول ... اليوم, ينبغي علينا جميعاً دون استثناء مواجهة خطر المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية المنحرفة الذي يهدد مستقبل بلدنا , أناشد الجميع من أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وجميع القوى الحية لإفشال انقلاب المليشيات الحوثية وأهدافها اللامسئولة والإجرامية , وان علينا إسكات خلافاتنا وتوحيد الجهود ضمن وثبة وطنية تفرض علينا بإلحاح إلزامية رص الصفوف والتضامن في هذا الاختبار الصعب الذي يمر به وطننا الغالي والوقوف خلف فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي الرئيس الشرعي لليمن, والله من وراء القصد .

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار