الاربعاء 7 ديسمبر 2022
4 جبهات أخرى على خُطى جبهة الجوف
الساعة 05:15 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

 

 في الجانب العسكري ، كان الفشل والفساد سبب تراجع بعض الجبهات أو توقفها في مكانها ، والتقدم للتحرير يحتاج القضاء على أسباب الفشل السابقة ، وان كانت المعالجة تتم عبر قيام اللجنة الأمنية والعسكرية بمهامها ، إلا انه يجب أيضاً القيام بعملية تصحيح من خلال تغيير القيادات المتسببة وأيضاً معاقبة من كان السبب ونيله الجزاء الرادع.
ولأن جبهة الجوف حدث فيها تراجع للخلف وتسليم للحوثي ، وتم التعامل بطريقة التصحيح من خلال تغيير القيادات ومعاقبة القيادات السابقة من أجل التوجه والاستعادة  نحو تحرير حقيقي وتقدم ثابت ، يجب أن يتم التعامل على غرار ذلك مع أربع جبهات أخرى وهي كالتالي:

 1- جبهة مأرب.
تقدمت حتى وصلت إلى مشارف أمانة العاصمة وقد كانت مسيطرة على جزء من مديريات محافظة صنعاء ، لكنها تراجعت للخلف حتى لم يعد تحت سيطرتها غير مديريتين في مأرب.
أين الجيش والقبائل ، وهل يعقل أن ذلك الجيش الذي ظهر في العرض خلال الاحتفال بذكرى ثورة سبتمبر عجز عن المحافظة على ماتم تحريره سابقاً بل وعجز عن التقدم لتحرير أمانة العاصمة ؟
من سبب التراجع السريع للخلف  في فرضة نهم ؟
وما هو سبب عودة الحوثي ليسيطر على أثنى عشر مديرية ؟
وجود ذلك الجيش في مأرب ينفي عدم قدرته على المواجهة والتقدم ، وهو ما يعني أنه كان هناك تهاون وتخادم مع الحوثي من قبل قيادات أو أطراف ، وهذا ما يفرض القيام بعملية تصحيح عبر التغيير بقيادات جديدة ومعاقبة القيادات السابقة.

 2- جبهة شبوة.
تم التراجع للخلف وتسليم الحوثي ثلاث مديريات بيحان والعين وعسيلان ، ولأنه تم التصحيح من خلال المجيئ بقوات أخرى واستعادة التحرير لتلك المديريات  والقيام بعملية تغيير داخل محافظة شبوة ، إلا انه يجب معاقبة القيادات السابقة التي كانت سبباً في ما حدث.

 3- جبهة تعز.
ثمان سنوات وهي متوقفة في مكانها ووضعت طربال بينها وبين الحوثي داخل المدينة.
كم مرة أظهرت أنها تريد أن تتقدم ولكنها لم تتقدم شبر واحد ، وهذا ما يدل على عجزها وعلى عدم جديتها في التقدم.
تكمن المشكلة في محور تعز الذي يهمه فقط السيطرة على المحرر فقط بما يخدم طرف ، فكان سبباً للمشاكل عبر سعيه للتخلص من شركاء تعز في التحرير قوات الحمادي وأبو العباس لينفرد في السيطرة عسكرياً ، وكان سبب في المشاكل مع المحافظ السابق والتدهور الأمني طيلة هذه الفترة وتوقف جبهة التحرير.
وهنا يتطلب عملية التغيير والتصحيح بشكل يشمل قيادة المحور والوحدات العسكرية وقيادات أخرى ومعاقبتها.

 4- جبهة الساحل.
كان اتفاق السويد مبرر لتوقفها على اطراف مدينة الحديدة ، ولكن تراجعها للخلف بما يقارب مائة وعشرين كيلوا ما هو المبرر له ومن هو السبب من بين كل الأطراف التي تشكل القوات المشتركة كحراس الجمهورية والعمالقة.
إذا كان الادعاء أن قوات العمالقة هي من تراجعت وانسحبت ، فهذا يعني أن العمالقة هي من حققت التقدم السابق وهي من كانت لوحدها على أطراف مدينة الحديدة ، مع أنه يوجد مبرر لانسحابها لأنها توجهت نحو التقدم للبرح والجراحي ، ولكن لماذا لم تحل حراس الجمهورية محلها في حالة انسحابها وتصد الحوثي ، هل هي عاجزة أم أن ذلك لا يعنيها ؟!

أي مقصر وفاشل وفاسد أياً كان يجب تغييره ومحاسبته ويتحمل المسؤولية ، من أجل تصحيح المؤسسة العسكرية وتخليصها من القيادات الفاشلة وهيمنة الأطراف التي تريد أن تتعامل معها كورقة لتحقيق مصلحة خاصة لتحرفها عن المصلحة العامة الوطنية المتمثلة بتقدم عملية التحرير لكل شمال اليمن والقضاء على الحوثي .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار