الخميس 3 ابريل 2025
ثلاثة عقود ويصبح العالم ملكيا
الساعة 02:34 مساءً
أسامة المحويتي أسامة المحويتي

خلال ثلاثة عقود بالكثير ستنتهي كذبة الديمقراطية ويصبح العالم كله ملكيًا، وهذه هي الفطرة.

الديمقراطية كذبة كبرى غير قابلة للتطبيق، بل في الحقيقة لا يوجد شيء اسمه ديمقراطية أصلًا.

النموذج الغربي ليس ديمقراطيًا كما يزعمون، هناك انتخابات لبعض المناصب، لكن المؤسسات الصلبة تحكم بطريقة ملكية وراثية ولا تخضع لتغيير أو تبديل أو حتى نقد ومساءلة.

يقول الدكتور جاسم السلطان إن الديمقراطيات لا تنجح إلا بوجود مؤسسات خلفية صلبة تتحكم بالمشهد الكلي وتمنع الفوضى والانهيار، وتدير عملية الانتقال السلمي، وهذه تعني ملكية بشكل أو بآخر.

المؤسسات الصلبة، لا تكون صلبة إلا بقوة وتمكن وتغلغل في كل أجهزة الدولة، وهذا يتطلب استمرارية وتراكم، وهو ما يتنافى مع عمليات التغيير والتبديل كل أربع سنوات.

هذا كلام بشكل عام، أم العرب تحديدًا فهم جينيًا وفطريًا غير قادرين على بناء تجربة ديمقراطية، لأن هذا يخالف النواميس الكونية الخاصة بهم. ولذا لا يوجد تجربة ديمقراطية عربية حقيقية، ولا نصف تجربة ولا حتى ربع.

في برنامج سين لأحمد الشقيري، تتطرق إلى هذه النقطة، وذكر أن أحد أهم أسباب نجاح بعض الدول اقتصاديًا هو استمرارية الناجحين في مناصبهم وعدم تغييرهم واستبدالهم، وهو ما أدى إلى تحسين مستدام القطاعات التي يديرونها.

إذا ركزنا على "كيف سيحكم" وليس "من سيحكم" سنتجاوز هذه الكذبة الغربية بسهولة، ونعرف أن لا قيمة لها مطلقًا.

نحن نحاكم الديمقراطية إلى الواقع العملي المعاش في الغرب وفي الشرق الأوسط وفي العالم أجمع، أما الديمقراطية الموجودة في ويكيبيديا وبطون الكتب ومقابلات فلاسفة العلمانية فهي كذبات ونماذج خيالية غير قابلة للتطبيق، وتعارض الفطرة والنواميس الكونية.

الكثير يظن أن المقابل للديمقراطية هو القمع، وهذا من تأثير الدعاية الغربية الكاذبة، فالعدل والرفاهية والحرية والكرامة مرتبطة بطريقة الحكم وليس بصيغة الحكم.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار