الاربعاء 27 يناير 2021
الاحتلال واضعاف القبيلة أمام الحوثي "19"
الساعة 06:54 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

ما يجب أن نفهمه هو أنه ليس هناك بلد عربي يحتل بلد عربي آخر ، وانما هناك احتلال آخر يريد أن يصور أن العرب يحتلون بعضهم.

وهذه سياسة الاحتلال الذي يريد ان يحتل البلدان العربية وهدفها إضعاف الدول العربية وإضعاف شعوبها ، والقبائل في اليمن جزء من المخطط لهذه السياسة التي كانت من ضمن أسباب ضعف القبيلة قديماً وحاضراً  وكان وقوف أكثر القبائل اليمنية مع الحوثي مؤخراً ومساندته للانقلاب على الدولة ناتج عن ذلك.

سياسة الاحتلال نحو الاوطان العربية تتمثل من خلال استخدام بعضها كأدوات لمحاربة بعض ، واثارة صراع داخلي بين الشعوب فيما بينها وبين الشعب والدولة وبين الدولة والدولة الأخرى.

هذه السياسة تقف ضد وحدة الشعب الداخلية وضد وقوفه مع الدولة بما يجعلها لا تنجح ، وتقف ضد وحدة الدول فيما بينها لتساند بعضها ، فتلك الوحدة وذلك النجاح للدولة يعتبر هو المعرقل لعودة الاحتلال للمنطقة العربية .

يريد الاحتلال من خلال هذه السياسة ضمان سيطرة البقاء في حالة وجوده محتلاً من حيث اشغال الصراع الداخلي مذهبياً ومناطقياً داخل أي بلد يحتله بما لا يجعل الشعب يتوحد ضده ، واذا رحل اشعل تلك الصراعات ما بين الشعب والدولة بما يمهد لعودته محتلاً .

 تأريخ الاحتلالات للمنطقة العربية  يؤكد تعرضها لاحتلالات من خارجها فارسي غربي تركي حبشي.

وسياسة هذه الاحتلالات تركز على اضعاف الشعوب فكرياً وثقافياً وتثير الصراع فيما بينها كوسيلة لإضعافها ضد مواجهة الاحتلال.

أبرز ما تعرضت له اليمن من احتلال هو احتلال حبشي قبل الاسلام ثم تعرضت لاحتلال فارسي .

وفي عهد الاسلام تعرضت لاحتلال عثماني واحتلال بريطاني وفارسي أيضاً.

جميعها تستخدم سياسة موحدة واستمدت بقاءها من صراع داخلي يمني واستخدمت اليمن كأداة لإثارة صراع نحو المنطقة العربية .

الاحتلال الحبشي استخدم اليمن كأداة صراع مع الجوار وكوسيلة للاستقواء والتمدد.

وكذلك الفارسي الذي لازال بنفس التوجه حتى يومنا هذا.

الاحتلال البريطاني في الجنوب قسم الجنوب لعدة سلاطين وأثار صراع فيما بينها ليضمن بقاءه محتلاً وعندما رحل من الجنوب ترك إرث صراع داخلي فالصراع المناطقي داخل الجنوب اليوم هو من مخلفات ذلك الاحتلال.

الاحتلال الفارسي عاد لليمن بعد الاسلام عبر الهادي الرسي والذي أثار صراع مذهبي وقبلي داخلي بما أضعف القبائل اليمنية وساند  السيطرة على اليمن ، وظل هذا المخطط باقي عبر وجود الصراع بعد رحيل أي حكم مذهبي تابع لإيران ليجعل ذلك الحكم يعود مرةً أخرى ، والدليل أن قيام الحوثي بالانقلاب والسيطرة على صنعاء مؤخراً كان ناتجاً عن وجود الصراع الداخلي في اليمن مذهبياً وقبلياً وكان من ضمن أسباب ضعف القبائل  وتفرقها ما بين مؤيد ومعارض وعدم توحدها مع الدولة وضد الحوثي ، وهي السياسة التي رسمها الهادي الرسي قبل أكثر من  ألف عام وعبرها يستمد الاحتلال الفارسي وجوده في اليمن  وبقاءه في الحكم  وعودته للحكم كلما خسره.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار