الاربعاء 26 يناير 2022
حول توظيف ملف جرحى الحرب في تعز
الساعة 10:23 صباحاً
سامي نعمان سامي نعمان

أسوأ ما يحز في النفس وينكأ الكرامة هو وصول مستوى الانحدار القيمي والأخلاقي لدى بعض قيادات تعز حد توظيف الجرحى الذين ضحوا بدمائهم وأطرافهم لأجل كرامة تعز وشرف أهلها ومستقبل اليمن من الفاشية العنصرية الإرهابية الحوثية في مهام انتهازية من قبيل الاصطفاف دفاعا عن نفع شخصي يجنيه مسؤول من منصبه، ويستميت على التمسك بملكيته، أو استخدامهم ورقة ابتزاز في سباق المماحكات لتحسين شروط الفيد وتقاسم المناصب والمنافع والعائدات وابتزاز الآخرين.

هذا العمل لم تعرفه كل المحافظات ولا الجبهات ولا التيارات إلا تلك المتردية الانتهازية السافرة حد الانكشاف في تعز..

الخميس أخبرني ضابط أنه ذاق طعم الدم بعدما ارتفعت أفواه البنادق من طرفين جريحين بينما كان وسطهم بالصدفة متدخلا كفضولي ليرى تلك الجلبة في باحة مكتب الضرائب لتنصيب مدير وإزاحة آخر، أو الدفاع عن منصبه، ولولا تدخل العقلاء لكانت مجزرة طافحة دفاعا عن نفع شخصي لا عن تعز ولا الوطن ولا قضية مشرفة.

يوهمون هؤلاء الضحايا أنهم يعلون شأنهم ويوكلون لهم مهام الإشراف والرقابة، فيما في الحقيقة هم، أكثر الحاقدين عليهم  والراغبين بتشويه بطولاتهم ونزاهتهم، في مهمات يجنون ريعها فيما يعود الجرحى إلى بيوتهم مثقلين بذات الهموم اليومية من تأخر الراتب إلى انعدام الدواء والعلاج والرعاية اللازمة.

معاناة الجرحى يجب أن تناقش بمسؤولية، وتحدد خطوط واضحة للتعامل مع مطالبهم ومشاكلهم الصحية والمالية من قبل جهة نزيهة ذات صلاحيات كافية، تعمل على حل جميع اشكالياتهم مع حفظ مكانتهم وعدم المساس بكرامته، دون المزايدة بجراحهم في مضمار السباق على المناصب والفيد وتصفية الحسابات الأنانية.

الجروح تتسع، في وطن يسعى المنتفعون لتضييقه على أبنائه، وإهانته في كل جولة صراع على المصالح والمنافع الشخصية والحزبية الدنيئة.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار