الاثنين 14 يونيو 2021
الرئيسية - تقارير وحوارات - كيف استغل الحوثيون التنظيمات الإرهابية للقتال في صفوفهم؟
كيف استغل الحوثيون التنظيمات الإرهابية للقتال في صفوفهم؟
زعيم المليشيا
الساعة 08:15 مساءً

انفجارات واغتيالات وكواتم وعبوات ناسفة، وغيرها من الوسائل، هي تلك التي تستخدمها الجماعات الإرهابية (القاعدة وداعش) ضد خصومها في مختلف دول العالم، لكن تلك الجماعات في اليمن أصبحت بمنظور الحكومة الشرعية أداة يستخدمها الحوثي لقتال قواتها، ووفقا لهذا التقرير الذي أعده "الخليج أون لاين".

ولعل الحرب الدائرة في اليمن منذ انقلاب الحوثيين على السلطات الحكومية في سبتمر 2014، جعلت نجم تنظيم القاعدة ثم "داعش" يسطع على الساحة اليمنية من خلال عمليات كبيرة كان معظمها يستهدف القوات الحكومية، أو قيادات أمنية ومدنية تتبعها.



وإزاء الهجمات المكثفة للقاعدة ضد القوات اليمنية، دفعت الحكومة المعترف بها دولياً، إلى رفع أدلة تثبت العلاقة التي تربط الحركة الحوثية بالتنظيمات الإرهابية في تنفيذ تلك الهجمات إلى مجلس الأمن لإدانة الحوثي المتهم بدعمه من إيران.

علاقة الحوثي والقاعدة

أواخر مارس 2021، سلمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مجلس الأمن الدولي تقريراً يثبت تعاون الحوثيين مع تنظيمات إرهابية مثل "داعش" والقاعدة في اليمن.

التقرير وفقاً لوسائل إعلام دولية، "يثبت مدى التعاون بين جماعة الحوثي وأحد تلك التنظيمات، بقيامهم بالإفراج عن 252 سجيناً من عناصر القاعدة وعن مخططي الهجوم على السفينة يو إس إس كول الأمريكية".

وفند التقرير عمليات الحوثيين المزعومة ضد القاعدة، مشيراً إلى أنها عمليات "صورية"، مؤكداً أن 55 من عناصر التنظيم في العاصمة صنعاء تحت رعاية الجماعة الانقلابية في اليمن.

كما كشف التقرير عن مدى التعاون بين المتمردين اليمنيين وتنظيم القاعدة الذي أخلى لمصلحة الحوثيين عدة مناطق وسلمها لهم للالتفاف على الجيش اليمني، بينما قاتلت عناصر من "داعش" في صفوف جماعة الحوثي، كما أسر الجيش اليمني عدة عناصر من القاعدة قاتلوا مع الانقلابيين.

ودعمت الحكومة اليمنية التقرير المقدم إلى مجلس الأمن بصور وجداول تعكس متانة العلاقة بين الحوثيين والمنظمات الإرهابية والتي بلغت حد التنسيق المشترك في العمليات، بعضها استهدفت السعودية.

وأشارت الحكومة في التقرير إلى أن الحوثيين وتلك الجماعات الإرهابية تبادلتا الأدوار المهددة لأمن واستقرار ووحدة اليمن ومحيطها الإقليمي وخطوط الملاحة الدولية.

معلومات سابقة

هذه التقارير ليست الأولى، فقد سبق أن اتهمت الحكومة اليمنية أكثر من مرة الحوثيين بالعلاقة مع القاعدة و"داعش"، وكان أبرزها تصريحات لرئيس الحكومة اليمنية في أغسطس 2020.

وفي يناير 2021، كشفت منظمة سام للحقوق والحريات ومقرها (جنيف) عن تخادم وتنسيق وتعاون بين الحوثي و"داعش"، وأوردت اسم منطقة سلطت عليها الضوء وهي "قيفة" بمحافظة البيضاء وسط البلاد.

وأشارت إلى أن بدء التعاون كان من 2015، لافتة إلى أن "عناصر داعش كانوا يتنقلون بشكل مريح بين المناطق وتصلهم المواد الغذائية والذخائر والأسلحة بكل سهولة عبر الطرق التي يسيطر عليها الحوثيون".

وأوضحت أن مسلحين كان يطلق عليهم اسم "المتحوثين"، انضموا إلى معسكرات "داعش"، ومارسوا أعمالاً استفزازية ضد أهالي مناطق في البيضاء، من خلال استحداث نقاط واستهداف المزارع بالقذائف، وحاصروا إحدى القرى وتسببوا بقتل مدنيين.

دعاية للحوثي

يعتقد الصحفي اليمني حافظ الهياجم أن القاعدة في الأساس "هي الدعاية التي يتكئ عليها الحوثي في شن هجمات على محافظات يمنية، وفي تقديم نفسه بالمحافل الدولية كشريك في محاربة الإرهاب".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يؤكد الهياجم وجود تقارير دولية مختلفة "تشير إلى التخادم الحوثي مع القاعدة حتى من قبل حرب 2014 التي تمكن خلالها من السيطرة على العاصمة صنعاء ومدن أخرى".

ويضيف: "هذا الأمر ليس بالمستغرب، خصوصاً أن القاعدة في اليمن أشبه بمكتب إيجار بيد لاعبين إقليمين ومحليين، فجماعة الحوثي حاربت كل الأطياف والتوجهات والفروق والاختلافات والمذاهب الموجودة في مناطقها وغير مناطقها".

وتابع: "لكن في المقابل فهي إلى اللحظة لم تدخل بأي صراع مع القاعدة حتى في ظل معلومات تشير إلى وجود عناصر منهم في مناطقها، لذلك فمبرر القاعدة مهم لبقاء الحوثيين ولا يستبعد أن يكون هناك تنسيق عالٍ بينهم".

مأرب وتهمة الإرهاب

وغالباً ما تطل تهمة الإرهاب على كل من يحاول مناهضة الحوثيين في اليمن، وهذا ما أظهره جل الخلافات التي تنهيها الجماعة الحوثية بمجازر وقتل وترويع لكل من يحاول الانتفاضة ضدها.

مطلع مارس 2021، حاول الحوثيون التغطية على هجومهم نحو مأرب والسيطرة عليها، بترويج معلومات عن نجاح مزعوم لاستخباراتها بالوصول إلى بيانات وبنية "القاعدة" التنظيمية، بأنها توجد في مأرب بدعمٍ من السعودية.

وكشفت وسائل إعلام دولية، في مارس الماضي، عن لقاءات أجرتها قيادات حوثية مع مسؤولين أمريكيين كبار في مسقط، ناقش أحد مواضيعه تداعيات هجوم مأرب، وهو الأمر الذي دفع الحوثيين عقب اللقاء لنشر تلك المعلومات التي تزعم وجود القاعدة بمأرب.

ويحاول الحوثيون مغازلة واشنطن للسماح لهم بالاستمرار في معركتهم في مأرب، خصوصاً بعد قرار شطب الإدارة الأمريكية اسم الجماعة من قوائم الإرهاب.

 


آخر الأخبار