الاثنين 27 مايو 2024
الرئيسية - أخبار اليمن - ما قصة الصيدلاني اليمني الماهر الذي يعيش في جسم طفل صغير؟
ما قصة الصيدلاني اليمني الماهر الذي يعيش في جسم طفل صغير؟
الساعة 11:19 صباحاً (متابعات)

أثارت قصة الشاب هايل السودي الجدل لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، إذ كان قد تعرض لحادثة سقوط من الطابق الثاني عندما كان طفلا، فحدث خلل في هرمونات الغدة النخامية أثر على نموه الجسدي، ومع أن عمره الآن 32 عاما، إلا أن من يراه يعتقد أنه لم يتجاوز 12 سنة فقط. 

 



لم تؤثر الحادثة إطلاقا على القدرات الفكرية للسودي، إذ تخرج بتفوق في كلية الصيدلة بمعدل جيد جدا عام 2018، ويمارس الآن مهنة الصيدلة، ويصرف الوصفات الطبية للزبائن وهو مرخص بمزاولة المهنة. 

 

ويمتاز السودي بشخصية مرحة وحس فكاهي وروح عفوية وتلقائية، ويمتلك مهارات متعددة، ولديه حسابات على منصات التواصل، فيتابعه على "تيك توك" (TikTok) أكثر من 800 ألف شخص، ويتميز بصوت جميل في الإنشاد ويحظى بملايين المشاهدات، كما أنه ينشد في الأفراح والمناسبات. 

 

وقد تفاعل اليمنيون مع قصة الشاب هايل السودي، إذ رأى الناشط محمد أنه يجب التركيز على قدرات الشخص بدل شكله، قائلا: "يجب علينا جميعا تقبل الأشخاص غير العاديين بكل احترام وتقدير، والتركيز على قدراتهم ومؤهلاتهم بدلا من النظر إلى شكلهم أو حالتهم الجسدية". 

 

بدوره، شدد المغرد محمد صالح على أن ما يقدمه السودي من خدمات للمجتمع أهم من عمره الزمني وكتب أن "عمره العقلي أهم من العمر الزمني، وهو الآن يقوم بعمل يتطلب قدرات عقلية.. يعطيه العافية". 

 

أما الناشط أبو أيمن، فعلق بقوله: "يعني تأثر نمو جسمه ولم يتأثر نمو عقله.. سبحان الله، يأخذ منك شيئا ويعوضك أشياء". 

 

من جهته، لفت حساب يسمي نفسه "يمني يغرد" إلى أن الشاب السودي كان بإمكانه أن يتلقى العلاج المناسب بعد الحادثة، موضحا أنه "كان في فرصة لعلاجه قبل أن يصل سن العشرين، لكن للأسف قلة الوعي والتعاون في اليمن أضاعت هذه الفرصة". 

 

يُذكر أن الغدة النخامية تفرز أهم الهرمونات في الجسم البشري، وأهمها هرمون النمو، وخمول وظائف الغدة النخامية قد يؤثر على نمو الطفل، وفرط نشاطها قد يؤدي إلى العكس تماما، ويؤدي إلى العملقة أو الهرطلة. 

 

وفي لقاء مع برنامج "شبكات"، قال السودي إنه يتعرض لكثير من المواقف الغريبة والطريفة، مشيرا إلى أن بعض الزبائن الذين يترددون على الصيدلية يرفضون التعامل معه كصيدلي يصرف لهم الوصفات الطبية، معتقدين أنه مجرد طفل، وهو ما يضطره إلى الاحتفاظ بشهادته الجامعية معه طوال الوقت وإبرازها للزبائن عند الحاجة. 

 

ويؤكد السودي أنه يحمد الله على حالته الصحية، ولا يتذمر منها أبدا لأن لله حكما في كل شيء.


آخر الأخبار