الاثنين 12 ابريل 2021
مأرب.. سدنا الوحيد
الساعة 01:04 مساءً
زياد الجابري زياد الجابري

اسبوع ثالث من الهجمات الحوثية والأنساق المليشاوية المتتالية التي تبتلعها صحاري وجبال مأرب، وكلما هلك نسق لعن تاليه وسابقه وقالت فوهات بنادق الأبطال: هل من مزيد؟  مأرب التي يرى فيها اليمنيون نقطة الضوء في منتصف النفق الذي أدخلتهم المليشيا فيه، تريد الحوثية اطفائها ليتسنى لها ابقاء احفاد القردعي إلى الأبد في نفق السلالة وسراديب الكهنوت الإمامي والطبقي، فيما يريد اليمنيون القادمون من كل حدب وصوب نحو مأرب أن تكبر نقطة ضوئهم وتصير شعاعا من فجر وشمسا تضيء دروب كفاحهم الطويل. لا شيء يفسر كل هذا الانتحار الحوثي الجماعي على أسوار أسوار مأرب إلا أن عُباد الموت لا يريدون لليمنيين الحياة، معتقدين أن كتائب الجحيم ستُصلي أبناء الأرض والقضية وتنفثهم كرماد، وهو أمر أصبح يدركه الأحرار  الذين قرروا الدفاع عن أملهم الكبير وتحصين مصير الوطن ولو اقتضى الأمر بناء ألف سدٍ من شهيد وجريح، فطوفان الشر لا تحجزه غير سدود التضحية والفداء وجبال من بطولات الصادقين المخلصين. في مأرب اليوم: وطن، راية، وأمل كبير، ولا مجال أمام كل اليمنيين غير مواصلة مشوار كفاحهم حتى النهاية، ولا خيار امامهم إلا نهاية المليشيا، لأن الخيار الآخر سيعني فنائهم تحت مقاصل ومشانق الملالي، أو سيرهم قسرا مطأطئين رؤوسهم في مسالك العبيد وسراديب الخنوع. ايها اليمنيون الأحرار لا خيار اليوم أمامكم  إلا اسناد مأرب بصدق وكرم، ولا خيار إلا في توحيد كل الجهود وحشد كل الطاقات في سبيل حماية مشروعنا الوطني وحراسة تضحيات جيشنا اليطل ومقاومتنا العظيمة، فمأرب هي بوابتنا نحو صنعاء وصعدة، وهي بوابة الحوثي نحو عدن وحضرموت وكل اليمن، فاعملوا على ردم كل ثغرة في جدار وطننا الكبير، وافتحوا لكم في جدار المليشيا ألف باب نحو النصر الكبير.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار