السبت 20 أغسطس 2022
كلمة اكتوبر...
الساعة 03:02 مساءً
معمر الارياني معمر الارياني

 

(كل ميسر لما خلق له) هذه العبارة ضاعفت من مساحة الطمأنينة لدي، لذلك كان الله معنا حين قررنا ان نعيد بناء الصرح الصحفي الأول في عدن.. مؤسسة وصحيفة 14 اكتوبر... أما السؤال الذي وجهته إلى نفسي وحظيت باجابة شافية له فكان: هل تستحق صحيفة 14 أكتوبر كل هذه المعاناة؟ إن المؤسسة والصحيفة لم يعد فيهما مكان لطعنات جديدة.. لهذا كان من المهم أن نلملم الجراح إذا اردنا صنع غد جديد لهذه المؤسسة والصحيفة العريقة والمرموقة المكانة والتاريخ المشهود لها. لذلك قررنا أن كل خطوة نخطوها نحو استعادة وتواصل مجد الصحيفة والمؤسسة هي بالفعل خطوة بالإتجاه الصحيح لصناعة حاضر ومستقبل جديد لإعادة الألق لهذه المؤسسة / الصحيفة العريقة، وإستعادة ثقة القاريء. اليوم نجدد العهد للقيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي بقيادة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس.. والحكومة بقيادة الدكتور معين سعيد عبدالملك.. وللشعب اليمني الصبور والبطل.. أن عهدا جديدا من العطاء والجهد المثمر لانتاج الكلمة المسؤولة والمعاني النبيلة لخدمة الوطن والمواطن قد دارت عجلته بالفعل. وإن قضايا المجتمع ستكون محل اهتمامنا وفي مقدمتها استعادة الدولة وتثبيت الامن والاستقرار والسعي لتوفير حياة كريمة للمواطن والسلام الشامل والعادل المستند على المرجعيات الثلاث وقرارات مجلس الامن والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار رقم 2216 ، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والامنية والثقافية وغيرها من القضايا الوطنية التي تهم الوطن وتشغل المواطن، ستكون همنا الأول ومحل تفكيرنا وتناولنا الدائم. من نهر العطاء والجهد المتجدد من خبرات وتجارب الكوادر الصحفية والمؤسسية ومن قدرات الشباب وتطورهم وعنفوانهم نحو التألق والابداع والتميز سنحاول تشخيص الواقع واستشراف المستقبل. إننا نثق في قدرات قيادة وكوادر هذه المؤسسة والصحيفة العريقة، وحرصهم على استعادة التاريخ المجيد لصحيفة 14 أكتوبر والقيام بهذه المهمة التاريخية رغم علمنا بأنها مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة. ونحن على اعتاب مرحلة جديدة تتطلب جهد استثنائي يضع نصب عينية أهمية الكلمة في توحيد الصفوف وحشد الطاقات نحو معركة البناء وفي القلب من ذلك معركة استعادة الدولة واسقاط الانقلاب الذي قامت به مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران، ونتذكر كيف بدأت هذه المليشيا الاجرامية بتجريف الحقل الاعلامي وقطعت ارزاق العاملين فيه، ونهبت المؤسسات الاعلامية وكممت الأفواه والحقت الاذى بالوسط الصحفي قتلا واعتقالا وتنكيلا ولا تزال حتى اللحظة تعتبر الكلمة الحرة أشد خطرا من الرصاصة. التواصل والاستمرارية في العطاء المهني هو المجد الأول لقانون العمل الصحفي الناجح.. وعليه لن تتكرر مأساة الماضي طالما وجدنا لفعل الخير للناس والوطن. ومن المهم هنا الاشادة بجهود اخواننا وأهلنا في تحالف دعم الشرعية بقيادة الاشقاء في المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة الذين بذلوا الغالي والنفيس في دعم الشرعية وامتزجت دماءهم بدماء اشقائهم اليمنيين في معركة استعادة اليمن لحضنه العروبي وقطع مخالب ايران، كما نثمن بشكل خاص الرعاية والدعم الذي قدمه الاشقاء في المملكة العربية السعودية في شتى المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والانسانية وفي شتى المجالات واخص بالذكر وزارة الاعلام التي كان لها دور كبير في دعم وسائل الاعلام الرسمية منذ الانقلاب إيمانًا منهم بأهمية ومحورية الاعلام، الشكر موصول لكل من ساهم بكتابه مواضيع ذات قيمة انسانية ولكل من ساهم أيضاً في استعادة دور ومكانة هذه المؤسسة العريقة وصحيفتها الغراء. والتحية لأولئك الجنود المجهولين من صحفيين ومخرجين وفنيين. وموظفين وعمال موزعين بين مكنة المطابع. وثنايا الورق لينتجوا لنا من عرقهم كل الحب والإستقرار للوطن. وللقاريء الذي نعول عليه وعلى دعمه تعظيم سلام.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار