الثلاثاء 18 يونيو 2024
أين صنعاء وأين الجمهورية؟
الساعة 07:30 مساءً
كامل الخوذاني كامل الخوذاني

لن تغير احتفالاتكم ولا هشتاقاتكم ولا إظهار مدى حبكم للوحدة ولا حتى ‏مساجات الممسجين للجنوبيين ولا تهديدات ووعيد المتوعدين ولا خطابات ‏شعبي اليمني العظيم ولا اناشيد ايوب طارش أي واقع على الارض..‏

مفيش يمني مش وحدوي ولا أحد يحب بلاده وارضه تتمزق وتتفتت حتى ‏الجنوبيين أنفسهم. بس انا واحد بشوف أمس الحوثي بيوقع اتفاقية تنقيب نفط ‏مع الحكومة الصينية ولا شاف حتى رسالة استفسار ترسل للخارجية الصينية او ‏استدعاء للسفير الصيني للتوضيح لا من خارجية ولا من حكومة ولا من مجلس ‏قيادة ويشوف الشمال طار والحوثي يمدد.‏

 

‏ وبنفس الوقت يشوف الجنوبيين يرتبوا بيتهم الداخلي وهذا من حقهم أياً كانت ‏خياراتهم، وبنفس الوقت يشوف النخب الشمالية الماسخة بكل مكوناتها ‏وقياداتها واطرافها بترتب منشوراتها وهاتشاجاتها بمواقع التواصل والطرف الاخر ‏حرب طاحنة بين قبائل مارب والمواطنين الشماليين وصلوا لمرحلة الانهيار ‏مخنوقين ومذبوحين محبطين يشاهدون بعيونهم بلادهم تسرق وتضيع وهم ‏عاجزين يشاهدوا نخب وقيادات معاركهم وقضاياهم لم تعد تتجاوز الشدقين ‏والفرجين.‏

انا مواطن محبط أشعر بالقهر اشعر بالانكسار احاول الحفاظ على ما تبقى لديا ‏من كرامة حتى لا تهان.‏
‏ أريد استعادة بلدي وبيتي واهلي لا احمل جنسية أخرى، ليس لدي شقق ‏واستثمارات ولا أمتلك أولادي اقامات وجنسيات ولا اعيش في خانة دفتر اللاجئين ‏الباحثين عن جنسيات أخرى. انا مواطن لا أمتلك الا جواز سفر واحد وبطاقة ‏انتماء واحدة ومنزل واحد وهوية واحدة وأريد استعادة كل هذا..‏

فلعنة الله عليكم وعلى معارككم وقضاياكم ان لم تكن معركة تحرير 13 محافظة ‏وقضية كرامة وحرية ولقمة عيش وهوية 25 مليون مواطن ينظر إليهم عبدالملك ‏الحوثي وعائلته مجرد عبيد عليهم دفع نصف ما يحصلوا عليه نهاية كل يوم ‏وشهر وعام لعماله ومشرفيه كحق الهي..‏

يا نخب الشمال وقياداته هل اخبركم أحد من قبل أن 25 مليون ‏مواطن ينعتوكم بالتافهين.‏

أضعف الايمان الجنوبيين يعيشوا ببلادهم مناطقهم محررة يقاتلوا لقضية ‏يوحدون صفوفهم يفرضوا انفسهم وليس بالضرورة ان يكون لصالحنا: طالما يروه ‏لصالحهم بينما انتم لا وجود لكم لا قضية لا هدف لا معركة لا ارض لا وطن ‏وحتى قياداتكم رغم ما تعيشه من ذل وهوان وضعف تحارب بعضها البعض بدل ‏محاربة الحوثي واستعادة بلادهم بل وصل الامر ببعض النخب والقيادات التي ‏تدعي حبها لليمن استعدادها التحالف مع الحوثي استعدادها التحول لعكفي لدى ‏المشاط بحجة الحفاظ على الوحدة .‏

لا تحركهم الوطنية والله شاهد بل تحركهم جينات ألف سنة عبودية للعمامة ‏والقاوق..‏

تصدقوا ان لدينا سفيرا في أمريكا منذ أن تم تعيينه سفير لم يظهر بتصريح واحد ‏يتحدث به عن الحوثي وخلال خمس ساعات نشر عشرين تصريح وعشر فعاليات ‏يتحدث عن مؤامرة لتقسيم اليمن ويهدد من يقترب من الوحدة بالويل والثبور ‏والحرب الشاملة التي لا تبقي ولا تذر.‏

ذات يوم بسببه وبلحظة غضب وانفعال كتبت تغريدة لعنت بها الشرعية ‏والتحالف بسبب الصمت عليه وعلى امثاله وما زلت أدفع ثمن هذه التغريدة الى ‏اليوم، ولهذا معركتي تحرير بيتي تحرير ارضي تحرير بلادي حتى لا تسحق ما تبقى ‏لديا من كرامه..‏

اين صنعاء يا الباحثين عن عدن… أين الجمهورية يا الخائفين على الوحدة اين ‏الدولة ومؤسساتها وثوابتكم وارضكم وقيمكم وهويتكم ونضالات ثواركم وكرامة ‏شعبكم ودماء الالاف التي سفكت بالجبهات يا الغاضبين على دماء شجرة وما ‏اهتزت ضمائركم لدماء العشرات التي تسفك كل يوم في كل قرية ومنطقة ومدينة ‏على يد الحوثي ومشرفيه ومسلحيه.‏

أنتم الانفصاليين والخراب والدمار والخطر الحقيقي والانتهازيين وتجار الاوطان ‏والثوابت والقضايا المصيرية ولا سواكم.‏


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار