الأحد 17 يناير 2021
تحقيق التوازن بين حاشد وبكيل 3-5
الساعة 05:59 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

 

محمد عبدالله القادري

 

القيادة الذكية والناجحة هي التي تضرب في حسابها الاختلاف المستقبلي مع أي طرف تقويه ، وتوجه الطرف  الذي تضعفه لتدفعه نحو الخصم .

وهذا ما يتطلب منها تحقيق التوازن في ظل وجود قوى تقليدية وذلك من خلال ان تتعامل بثلاث طرق.

1- العدالة بين القوى

2- المساواة لتلك القوى

3- الموقف الوسطي بين القوى .

فتحقيق التوازن بين القوى سيجعلك المسيطر والأقوى ويجعلك تكسب تلك القوى وعلاقتك طيبة مع جميعها.

واذا اختلفت يوماً مع بعض القوى فإنك ستستعين بالأخرى للتغلب عليها.

أما اذا قمت بتقوية طرف واضعاف طرف فإن الطرف الذي تقوم بتقويته ستكون تلك التقوية على حساب اضعافك ، واذا اختلفت معه فإن استعانتك للطرف الذي اضعفته لن تقوم بالدور المطلوب ، حيث ان  اضعافك له كان سبب في عدم المواجهة بقوة للطرف الأقوى الذي اختلف معك .

 

قبيلة حاشد وبكيل تعتبر قوى قبلية تقليدية ، وتحقيق التوازن بينهما هو تعامل مطلوب من قبل الدولة والتحالف العربي .

فموقع هاتين القبيلتين في البيئة ذات تمركز المشروع الإيراني في اليمن الذي ينطلق منه نحو السيطرة على الداخل اليمني ويشكل منه الخطورة على دول الجوار ، يفرض كسب هاتين القبيلتين بما يستخدمهما للقضاء على مشروع إيران ويسهم في استعادة مشروع دولة قوي

وهذا لن يتم إلا من خلال التعامل الامثل الذي يجب من قبل الدولة ومن قبل التحالف ، فارتباط هؤلاء القبائل مع المملكة خير من الارتباط مع إيران.

 

 قبيلة بكيل تعتبر الأقرب للدولة والتحالف ، من حيث ان اغلب قياداتها لم يكونوا متأثرين بفكر مشروع يتبع إيران او تركيا.

وهي أكبر من حاشد والسلالة الهاشمية .

واصبح توحيدها سهل لأن اغلب مشائخ فروعها ليس لديهم خلاف مع راس الهرم في القبيلة .

لكن قبيلة حاشد فقيادتها متأثرة بفكر مشروع آخر ، وصعب توحيد القبيلة بسبب خلاف اغلب مشائخ فروعها مع آل الأحمر .

وهذا ما يتطلب لتوحيدها ايجاد مشائخ منها مقبولين داخل القبيلة ليحلو محل آل الأحمر .

 وبعد عملية التوحيد الداخلي عبر حل المشاكل الداخلية  لكل قبيلة ، يجب التعامل بتحقيق التوازن بما يحقق توحد حاشد وبكيل خلف الدولة والتحالف  للقضاء على المشروع الإيراني.

 

 كان من الممكن التعامل بتحقيق التوازن ليشمل  السلالة الهاشمية في تلك المناطق باعتبارها قوة ثالثة بجانب حاشد وبكيل ، ولكن قد يكون ذلك  في حالة وجود صلح يقتضي ايقاف الحرب وتخلي الحوثي عن الانقلاب والقبول بالدولة والتوبة من التبعية لطهران، ولكن العائق يكمن في تأثر السلالة الهاشمية بالفكر التابع لإيران وذلك الفكر لم يكن محصور في قياداتها كقيادة قبيلة حاشد التابعة لمشروع الاخوان مما يجعل المعالجة بتغيير القيادات  ، وانما في غالبية ابناء السلالة الذين اصبحوا يشكلوا تيار تنظيمي وفكري ، وهو ما يعني صعب عودة هذه القوة القبلية للرضوخ تحت مشروع الدولة والولاء للمملكة .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار