آخر الأخبار


الجمعة 4 ابريل 2025
أثارت وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع في حكومة ميليشيا الحوثي غير المعترف بها دوليا، ردود فعل غاضبة بعد انتشارها على نطاق واسع، حيث اعتُبرت بمثابة "تبرئة مسبقة" لمسؤولين محتملين في واقعة وفاة المواطن ياسر البكار، الذي فارق الحياة في ظروف مأساوية في محافظة إب (وسط اليمن) يُرجح أنها ناجمة عن الفقر والتهميش.
وتضمنت الوثيقة، التي تحمل تاريخ 2 أبريل 2025، توقيعات عدد من أفراد أسرة البكار، بينهم امرأتان، وجاء فيها أن الأسرة لا تتهم أي جهة بوفاته ولا تطالب بأي حقوق شرعية.
غير أن هذه الصيغة أثارت شكوكًا حول دوافع إصدارها، خاصة في ظل تنامي الغضب الشعبي إزاء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون في مناطق سيطرة سلطات صنعاء.
واعتبر قانونيون وحقوقيون أن هذه الوثيقة لا تعفي أي جهة من المسؤولية القانونية، مؤكدين أنها لا تحمل أي أثر قانوني ملزم، بل قد تُستخدم للتهرب من المساءلة. وفي هذا السياق، أوضح المحامي عبدالسلام المخلافي أن توقيع الوثيقة من قبل امرأتين غير متعلمين يثير تساؤلات حول الظروف التي جرى فيها تحريرها، مشيرًا إلى احتمال تعرض الأسرة لضغوط.
ويُنظر إلى وفاة ياسر البكار على أنها جزء من معاناة أوسع تطال العديد من المواطنين الذين يواجهون ظروفًا معيشية قاسية.
ويرى ناشطون حقوقيون أن الوثيقة تأتي في إطار محاولات لاحتواء الغضب الشعبي وطمس الحقائق، مؤكدين أن تحقيق العدالة لا يكون عبر المستندات، بل من خلال المحاسبة الفعلية.
ومع تصاعد ردود الفعل، تتزايد المطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف ملابسات الوفاة، وضمان عدم إفلات أي طرف متورط من المساءلة، في ظل أوضاع سياسية واقتصادية خانقة فرضتها سنوات الصراع.
ما الذي يعيق طي ملف صراع اليمن؟
جبال اليمن ليست عائقا
اليمن: جمهورية الفنادق وعاصمة الوداع
جلسة «مقيل» أميركي في صعدة
أبحر الجميع على قارب إسمه "دولة المواطنة"